في خطوة تثير الكثير من التساؤلات حول دعم نظام بن زايد لمحاولات تقسيم سوريا وإجهاض الثورة التي أطاحت بنظام بشار الأسد، قام الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، موفق طريف، بزيارة أبوظبي حيث وقع مذكرة تعاون مع مركز “تريندز” للبحوث والاستشارات في الإمارات، وذلك بالتعاون مع المجلس الديني الدرزي الأعلى.
تزامنت هذه الزيارة مع زيارة تاريخية لوفد من حوالي 60 رجل دين درزي سوري إلى الأراضي المحتلة، وهي أول زيارة من نوعها منذ حوالي 50 عامًا.
هذه التطورات تثير الشكوك حول دور الإمارات في دعم محاولات تقسيم سوريا ودعم القوى التي تسعى لعرقلة استقرارها بعد سقوط نظام الأسد.
من جهته، أعلن شيخ الدروز في سوريا، حكمت الهجري، أن “لا وفاقَ ولا توافقَ مع السلطات في دمشق”، ووصف الحكومة السورية الجديدة بأنها “متطرفة” و”مطلوبة للعدالة الدولية”.
وأضاف الهجري: “نحن في مرحلة نكون أو لا نكون، ونعمل لمصلحتنا كطائفة، وسنتخذ الخطوات التي تضمن مصالحنا”.
وفي مدينة السويداء، معقل الأقلية الدرزية السورية، تواصل الأوضاع تأزمها، حيث احتفل مئات المواطنين الدروز في ساحة الكرامة برفع أعلام الثورة بعد دخول قوات المعارضة إلى دمشق في ديسمبر الماضي.
فيما شهدت المدينة حادثة تم خلالها إنزال العلم السوري من فوق مبنى محافظة السويداء، ورفع صور الشيخ حكمت الهجري وطريف، مع هتافات تطالب بإسقاط الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع.
وتشير هذه التطورات إلى محاولات مستمرة من قبل إسرائيل وحلفائها، وعلى رأسهم النظام الإماراتي، لإفشال الانتصار الذي حققته الثورة السورية.
فبعد سقوط نظام الأسد، باتت سوريا الجديدة تمثل تهديدًا لمشاريع إسرائيل التوسعية، مما دفع تل أبيب إلى تحريك وكلائها داخل سوريا وخارجها لاستغلال الأزمات المفتعلة من أجل ضرب الاستقرار السوري وإعادة سيناريو الفوضى الذي استفادت منه لعقود.
اقرأ أيضًا: الإمارات تفشل في تقسيم سوريا كما فشلت في السودان.. وسوريا الجديدة تثبت أنها أكبر من المؤامرات