سماع انفجارات ليلية قوية في ريف جبلة/اللاذقية واندلاع حرائق داخل هدف عسكري مُفترض؛ نمط متكرر من هجمات نُسبت لإسرائيل في الساحل خلال الأشهر الأخيرة.
هوية الهدف الدقيقة (اللواء 107 في قرية زاما) وطبيعة الوسائط المستخدمة ومسار الطائرات (أجواء المتوسط/الجولان/لبنان)، وعدد الخسائر وحجم الضرر.
حتى الآن لا بيان من وزارة الدفاع السورية أو الإعلام الرسمي؛ هذا مألوف في ضربات مماثلة، لكنه يبقي تقدير الخسائر رهين مصادر ميدانية/محلية.
لماذا الساحل؟
- ممرّات الإمداد والبحر: الساحل السوري (اللاذقية/طرطوس) يضم عقد دعم وإسناد لوجستي ومخازن ووسائط أرض–بحر. ضرب هذه الأصول يُصعّب إعادة تشكيل قدرات صاروخية ساحلية قد تهدّد السفن أو حقول الطاقة في شرق المتوسط.
- منظومات دفاع جوي/رادار: أي إضعاف لمستشعرات ودفاعات الساحل يفتح “نافذة حرّة” لضربات لاحقة نحو العمق (دمشق/حمص) ويقلّل خطر الاعتراض.
- الرسالة الإقليمية لإيران/حزب الله: الاستهداف المتكرر على الساحل يمنع بناء “مظلّة ردع ساحلية” ترتبط بطول الساحل وحتى محاور الإسناد نحو لبنان.
لماذا هدفٌ واحد أكثر من مرّة؟ (اللواء 107 نموذجًا)
- تكرار الضربات على الهدف ذاته خلال أسابيع يوحي بأن الموقع عاد واستعاد مخزونًا أو قدرات بعد كل ضربة (إعادة تموضع/تعويض صناديق ذخيرة/إطلاق).
- يُعتقد أن في الموقع وسائط أرض–أرض وأرض–بحر، ما يجعله “هدفًا فائق الجدوى”؛ فتعطيله دوريًا أقل كُلفة من تركه يتعافى ثم مواجهة قدرات إطلاق مُكلفة لاحقًا.
- التوقيت الليلي واستخدام ذخائر ذات رؤوس انفجارية كبيرة (بحسب وصف شهود عن حرائق ووميض) يتسق مع تكتيكات “ضربة–انسحاب” لتقليل تعرّض المقاتلات.
نمط الضربات على الساحل خلال الأشهر الأخيرة
- تقارير ميدانية سابقة تحدّثت عن استهداف ثكنات ومخازن في طرطوس واللاذقية (مثل البلاطة/الشامية) وحرائق واسعة أعقبت الضربات.
- الاتجاه العام: منظومات دفاع جوي، مخازن صواريخ، ومراكز قيادة/تجميع؛ الهدف: إبطاء أي محاولة لإعادة بناء الهيكل العسكري/اللوجستي قادر على إطلاق صواريخ دقيقة أو تشغيل بطاريات بحرية مؤثرة.
الرسائل الإسرائيلية
- “لا ملاذ آمن” على الساحل: حتى الأهداف المحصّنة أو الأقرب إلى الروس/المرافئ ليست خارج المعادلة.
- منع التراكم: إبقاء القدرات السورية/الحليفة في حالة نزفٍ لوجستي يمنع تكوين “مخزون مفاجآت”.
- ضغط بالتزامن مع جبهات أخرى: الضربات الساحلية غالبًا ما تترافق مع نشاط استخباري مكثّف جنوبًا، لإجبار الخصوم على توزيع الدفاعات بدل تركيزها.
ماذا عن الدفاعات السورية؟
- رغم إدخال تحسينات متفرقة على الرادار/التوزيع، تواجه الدفاعات معضلة إشباع وتضليل ( Decoys، مسارات منخفضة، وتزامن تشويش)؛ كما أن الفجوات في شبكة القيادة والسيطرة تجعل رد الفعل غير متكافئ مكانًا وزمنًا.
- الاعتراض الجزئي لا ينفي نجاح الاختراق العام؛ فتكتيك “ضرب نقاط حرجة متباعدة” يستهلك صواريخ الدفاع الجوي سريعًا ويفتح ثغرات.
التداعيات القريبة (30–90 يومًا)
- استمرارية الاستهداف الانتقائي: ترجيح استمرار ضربات ساحلية/وسطية بوتيرة متقطعة ضد مخازن ومنصّات.
- تحسينات موضعية سورية: احتمال تفكيك/تشتيت المخازن، وزيادة التمويه، ونقل ذخائر حساسة بعيدًا عن نقاط سبق رصدها.
- مخاطر اتّساع دائرة النار: أي خطأ في الحساب قد يجرّ ردًا موضعيًا (نيران مضادة/مسيرة انتحارية) عبر الجغرافيات السورية أو البحرية، وإن ظلّ احتمال التصعيد الواسع محدودًا لأن الأطراف تميل لإدارة التصعيد بدقة.
اقرأ أيضا: الإمارات تدعم تقسيم سوريا: مجموعات درزية مسلحة تنفلت في السويداء وتمنع الدولة والمساعدات