نظّم مركز الزيتونة بالتعاون مع مؤسسة “شاهد” حلقة نقاش بعنوان: “تجويع سكان قطاع غزة: بين الجريمة الإسرائيلية والمسؤولية الدولية”، شارك فيها خبراء قانونيون وأكاديميون عبر تقنية “زووم”.
تركّز النقاش على سياسة التجويع التي يتعرض لها أكثر من 470 ألف إنسان يعيشون المرحلة الخامسة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يُحرم أكثر من مليوني فلسطيني من الغذاء والماء والدواء.
التجويع في القانون الدولي: جريمة حرب مكتملة الأركان
د. عادل يمين: أكد أن الحصار والتجويع منصوص عليهما كجريمة حرب في اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، مشيرًا إلى أن المحكمة الجنائية الدولية مختصة بملاحقة المسؤولين الإسرائيليين حتى دون عضوية إسرائيل. لكنه شدّد على أن غياب الإرادة السياسية يشجع الاحتلال على الإفلات من العقاب.
أ.د. محمد الموسى: اعتبر أن التجويع المنهجي قد يرتقي إلى إبادة جماعية إذا توافرت نية تدميرية، مؤكداً أن الفيتو الأمريكي يعطل حماية المدنيين ويكرّس ازدواجية المعايير.
البعد الجنائي: استهداف المساعدات والسكان
د. أحلام بيضون: أوضحت أن استهداف نقاط توزيع الغذاء وقتل المدنيين الباحثين عن المساعدات يمثل جريمة حرب، وربما إبادة جماعية. كما لفتت إلى مسؤولية القادة السياسيين والعسكريين والمجتمع الدولي ضمن مبدأ “واجب الحماية”.
د. أليسار فرحات: شدّدت على أن القانون الدولي يحظر التجويع كوسيلة حرب، معتبرة أن استمرار هذه السياسة يهدد مصداقية النظام القانوني العالمي، وأن إثبات النية التدميرية مفتاح لتصنيف الانتهاكات كإبادة جماعية.
شهادات إضافية: القانون الدولي تحت الاختبار
أ.د. محمد طي: وصف التجويع بأنه أداة إبادة ممنهجة، محذرًا من تحوّل القانون الدولي إلى غطاء شكلي بيد القوى الكبرى.
حسام شاكر: رأى أن سياسة التجويع تستهدف البنية المجتمعية للشعب الفلسطيني، وأن الصمت الدولي يجعل الأمم المتحدة شريكًا ضمنيًا في الجريمة.
د. حافظ الكرمي: اعتبر أن القانون الدولي أصبح أداة انتقائية بيد الدول النافذة، داعيًا إلى بناء تحالفات حقوقية وشعبية لمواجهة الانحياز.
دعوات عملية وتحركات مطلوبة
أجمع المشاركون على ضرورة:
-
تفعيل آليات الجمعية العامة للأمم المتحدة لتجاوز شلل مجلس الأمن.
-
فتح تحقيق عاجل في المحكمة الجنائية الدولية حول استخدام التجويع كسلاح حرب.
-
تعزيز التوعية القانونية حول حماية المدنيين في كليات الحقوق.
-
تكثيف الضغوط لضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام.
-
إصلاح آليات الأمم المتحدة للحد من استخدام الفيتو كأداة لحماية الاحتلال.
اقرأ أيضا: كلمات الرؤساء في الأمم المتحدة.. صرخات غزة تهيمن على القاعة الدولية