شهدت الساحة السياسية اجتماع ما يُعرف بـ”مجلس السلام” بمشاركة عدد من الدول، حيث كان ملك البحرين العربي الوحيد الذي حضر شخصيًا، بينما مثّلت بقية الدول العربية بوفود رسمية.
اللافت في الاجتماع كان الإقصاء الكامل للتمثيل الفلسطيني المباشر، في وقت شارك فيه وزير الخارجية الإسرائيلي ممثلًا لإسرائيل كعضو في المجلس، لمناقشة مستقبل قطاع غزة، بما في ذلك:
-
إعلان إرسال قوة استقرار دولية إلى القطاع.
-
بحث ترتيبات إعادة الإعمار.
-
جمع تبرعات مالية لتمويل العملية.
هذا الترتيب أثار تساؤلات واسعة حول آلية تقرير مصير غزة، خاصة مع غياب تمثيل فلسطيني رسمي مباشر في الطاولة التي تناقش مستقبل السكان.
قوة الاستقرار الدولية في غزة
أعلن قائد قوة الأمن الدولية في غزة، الجنرال جاسبر جيفرز، أن خمس دول وافقت على إرسال قوات للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية، وهي:
-
إندونيسيا
-
المغرب
-
كازاخستان
-
كوسوفو
-
ألبانيا
وبحسب الخطة، سيتم تقسيم قطاع غزة إلى خمسة قطاعات أمنية، بحيث يتم نشر لواء عسكري في كل قطاع.
ويشير مراقبون إلى أن جميع هذه الدول تحتفظ بعلاقات دبلوماسية قائمة مع إسرائيل، وهو ما قد ينعكس على طبيعة التنسيق الميداني في المرحلة المقبلة.
اللجنة الوطنية الفلسطينية… عمل من الخارج
في المقابل، أعلنت اللجنة الوطنية الفلسطينية – التي تعمل عبر مندوب ارتباط مع مجلس السلام – عن فتح باب التوظيف لقوة شرطية محلية لأهالي قطاع غزة.
لكن اللجنة واجهت عدة إشكالات، أبرزها:
-
جدل حول تصميم الشعارات الرسمية.
-
اعتراضات إسرائيلية على بعض الرموز المستخدمة.
-
عدم السماح لها حتى الآن بدخول قطاع غزة.
وبذلك، تظل أنشطتها في إطار تنظيمي ونظري من خارج القطاع، دون تطبيق عملي على الأرض حتى اللحظة.
دلالات المشهد
المشهد السياسي الحالي يعكس عدة نقاط مفصلية:
-
ترتيبات دولية تتقدم على المسار المحلي الفلسطيني.
-
انتقال الحديث من مرحلة الحرب إلى مرحلة إدارة ما بعد الصراع.
-
إدخال عنصر أمني دولي مباشر في غزة عبر قوة متعددة الجنسيات.
-
استمرار التعقيد السياسي بشأن الجهة التي تمثل الفلسطينيين في هذه المرحلة.
ويبقى السؤال الأساسي:
هل يمكن لأي صيغة لإدارة غزة أن تنجح دون تمثيل فلسطيني فعلي مباشر في صنع القرار؟