في مؤتمر صحفي هو الأول له منذ إعلانه الانشقاق والانضمام إلى الجيش السوداني، كشف القيادي البارز علي عبد الله رزق الله، المعروف بـ “السافنا”، عن كواليس وخفايا صادمة من داخل ميليشيا الدعم السريع.
وأكد السافنا أن انضمامه السابق للميليشيا كان بدافع الضرورة القصوى وحماية أسرته من ممارسات الترهيب والانتقام، مشيراً إلى أن العديد من القيادات الميدانية والقبلية مجبرون حالياً على القتال تحت التهديد باستهداف ذويهم.

إصابة حميدتي وتصفيات جسدية تطال القادة
وفجّر القيادي المنشق مفاجأة كبرى بتأكيده إصابة قائد ميليشا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم منذ الأيام الأولى لاندلاع المواجهات في أبريل 2023.
كما كشف السافنا عن تنفيذ الميليشيا لعمليات تصفية جسدية طالت قادة بارزين رفضوا الانخراط في القتال أو حاولوا التمرد، من بينهم عبد الله حسين والمستشار حامد علي، بالإضافة إلى فرض الإقامة الجبرية على قيادات رفيعة أخرى، وعلى رأسهم قائد العمليات عثمان محمد حامد (عثمان عمليات).
تدفق السلاح الإماراتي وتفكيك الميليشيا من الداخل
وفي سياق متصل، أشار السافنا إلى وجود تدفقات ضخمة ومستمرة للأسلحة والعتاد اللوجستي لصالح الميليشيا في إقليم دارفور، وسط اتهامات دولية وإقليمية متزايدة لدولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم الدعم العسكري واللوجستي المباشر لقوات الدعم السريع عبر ممرات حدودية. وأعلن رزق الله جاهزيته وقواته للعمل على تفكيك البنية العسكرية للدعم السريع، متوقعاً حدوث موجة انشقاقات واسعة النطاق خلال الفترة المقبلة، لاسيما بعد انشقاق النور القبة مؤخراً.
تصعيد عسكري للجيش ومجاعة كبرى تتهدد الملايين
ميدانياً، واصل الجيش السوداني توجيه ضرباته الجوية المركزة مستهدفاً مواقع الدعم السريع ومخازن أسلحتها في مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، بما في ذلك مطار المدينة الذي تحول إلى مركز إمداد لوجستي للميليشيا. وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت تحذر فيه المنظمات الأممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يواجه نحو 19 مليوناً و500 ألف سوداني خطر المجاعة المحدق، مع استمرار النزاع الذي تسبب في نزوح قرابة 13 مليون شخص ومقتل عشرات الآلاف.
اقرأ أيضًا : بتمويل إماراتي وغطاء سياسي للمجرمين.. انتهاكات صارخة واستهدافات بحق الصحفيين