في خطوة إجرامية جديدة تهدد بتفجير كامل للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي في منطقة الشرق الأوسط، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن استعدادات مكثفة تجريها إدارة الرئيس دونالد ترامب لخوض مواجهة عسكرية مفتوحة وطويلة الأمد ضد إيران في مضيق هرمز، مما ينذر بتحويل المنطقة إلى ساحة حرب شاملة ومفتوحة لأسابيع أو أشهر، لحساب أجندات الهيمنة الأمريكية والصهيونية في المنطقة.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن الاستراتيجية الأمريكية تجاوزت مرحلة قصف المنشآت النووية والصاروخية لتنتقل إلى صراع مباشر وفرض إرادة عسكرية بالقوة على مضيق هرمز ــ أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية ــ وسط توقف تام للمسارات الدبلوماسية وانهيار مذكرة التفاهم التهدئية التي استمرت 60 يوماً فقط.

غطرسة البيت الأبيض وتوسيع رقعة الضربات لتدمير البنى التحتية
وعكست تصريحات قادة البيت الأبيض حجم العنجهية والتنمر الأمريكي في التعامل مع أزمات المنطقة؛ حيث أعلن ترامب من فوق الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” أن وقف إطلاق النار “انتهى بالكامل” عقب هجمات متبادلة في المضيق، بينما صرح مسؤول أمريكي رفيع للموقع بعبارات صلفة تعكس عقلية الهيمنة: “سنصفعهم قليلاً حتى يفهموا أننا لا نمزح”.
وترجمت الولايات المتحدة هذه التهديدات بشن موجة واسعة وعنيفة من الضربات العسكرية الجوية التي لم تقتصر على محيط المضيق، بل امتدت لتستهدف للمرة الأولى منذ أشهر منشآت البنية التحتية الحيوية في العمق الإيراني، مما يمثل تصعيداً خطيراً يهدد بحرق المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية في المنطقة.
وفي المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وقاسياً عبر قصف صاروخي وبالطائرات المسيرة استهدف القواعد العسكرية الأمريكية المحتلة في الكويت والبحرين (قواعد عريفجان، وعلي السالم، والجفير، والشيخ عيسى)، حيث شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على رفض التنمر الأمريكي قائلاً: “إذا ضربت فسوف تُضرب.. ولن يُفتح مضيق هرمز إلا بترتيبات إيرانية وليس بالتهديدات”.
المغامرة بأسواق الطاقة وسحق جهود السلام
ويجمع مراقبون للشأن الدولي على أن إدارة ترامب، باندفاعها العسكري غير المحسوب وتأثير التيار الأكثر تشدداً في واشنطن، تقامر بأمن الخليج وتدمر كافة الجهود الإقليمية السابقة لإرساء السلام؛ إذ تبين أن واشنطن كانت تماطل في تطبيق الالتزامات الاقتصادية ورفع العقوبات خلال فترة الهدنة، مما دفع الأوضاع إلى الانفجار الراهن.
وتتزامن هذه المغامرة العسكرية المفتوحة مع تصريحات تحريضية لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي هدد بمواصلة سحق المنطقة بالآلة العسكرية الأمريكية إذا لم تنصع طهران للشروط الإمبراطورية لواشنطن، لتثبت إدارة ترامب مجدداً أنها العامل الأول لزعزعة الاستقرار، ونشر الفوضى، وتدمير مقدرات وشعوب الشرق الأوسط لضمان تدفق النفط وفق الرؤية الأمريكية وحماية أمن الحليف الصهيوني في المنطقة.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال