شهدت أسعار استئجار الطائرات الخاصة المغادرة والمقبلة لـ المملكة العربية السعودية قفزات حادة تجاوزت 50%، عقب الهجمات الصاروخية المتواصلة التي شنها الحوثيون واستهدفت المطار الرئيسي بـ العاصمة الرياض؛ ما أدى لإغلاقه وتأجيل آلاف الرحلات الجوية التجارية.
وأفاد وسطاء ومسؤولو شركات الطيران الخاص بـ تصريحات لصحيفة «الفايننشال تايمز»، بأن زيادة الإقبال من جانب كبار المسؤولين والتنفيذيين الأجانب الراغبين بـ المغادرة السريعة تسببت بـ شح الطائرات المتاحة وارتفاع قياسي بـ الأسعار؛ حيث قفزت رحلة الطيران الفاخرة بين مطار القصيم وجنيف من 60 ألف يورو لـ 94 ألف يورو خلال أيام.
إلغاء 5500 رحلة ولجوء لـ مطار القصيم ودول الجوار وبحسب بيانات شركة «سيريوم» لتحليل بيانات الطيران، تم إلغاء أكثر من 5500 رحلة جوية مغادرة من المطارات السعودية منذ تصاعد الضربات الحوثية الشاملة بـ الأسبوع الأخير. وقررت شركات طيران كبرى كـ «لوفتهانزا» الألمانية و«إيتا» الإيطالية و«إير فرانس» والخطوط البريطانية تعليق وتأجيل الرحلات الجوية المتجهة لـ الرياض والمدن الاستراتيجية.
وأمام استمرار إغلاق مطار الملك خالد الدولي، اضطر الأثرياء والوفود التنفيذية لقطع مسافات برية طويلة تزيد على 320 كيلومتراً باتجاه مطار القصيم الصغير للاستعانة بـ الطائرات الخاصة، أو السفر براً نحو البحرين وقطر للحاق برحلات جوية بديلة بـ المنطقة.
رسوم إضافية لـ التأمين ضد مخاطر الحرب وفرضت شركات التأمين رسوماً مالية باهظة تُعرف بـ “تأمين مخاطر الحرب”، أضافت مبالغ تتراوح بين 8 آلاف و20 ألف دولار على الرحلة الواحدة بـ الأجواء السعودية؛ ما زاد من كلفة المغادرة وأربك ترتيبات الشركات الغربية التي تدرس نقل كبار موظفيها لـ دبي أو بلدانهم الأصلية.
وتكشف هذه الاضطرابات الملاحية حقيقة الشلل الميداني والاقتصادي الناجم عن التبعات العكسية لـ الترتيبات المنفردة لـ الإمارات بـ اليمن؛ إذ أدت الترتيبات الهشة والانسحابات التكتيكية لـ أبوظبي لـ تعرية العمق والمنشآت السعودية، تاركة الحركة الاستثمارية والملاحة الجوية بـ الرياض تحت رحمة الاستهداف الصاروخي الحوثي المشدد.