شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم السبت، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة النطاق طالت أكثر من 10 مدن وبلدات في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وتخللتها عمليات تخريب للممتلكات واعتقالات تعسفية، بالتزامن مع تصعيد وحشي واعتداءات لصوصية قادها المستوطنون تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.
وتوزعت خريطة العدوان والاقتحامات على النحو التالي:
- قلقيلية وجنين: اقتحمت آليات الاحتلال العسكرية مدينة قلقيلية عبر مدخلها الشرقي وانتشرت في شارع الواد، بالتزامن مع اقتحام بلدة عزبة سلمان جنوباً ومداهمة منازل المواطنين، فيما استهدفت القوات بلدة قباطية جنوب مدينة جنين.
- نابلس وطوباس: اقتحمت القوات مدينة نابلس عبر حاجزي دير شرف والطور، وداهمت حي المساكن الشعبية، حيث جرى اعتقال الأسير المحرر عوني الشخشير من منزله، والشاب إبراهيم الفينو من مخيم عسكر القديم. وفي طوباس، داهمت القوات بلدة عقابا ومخيم الفارعة بشكل متزامن.
- رام الله والقدس والجنوب: اقتحمت القوات وسط مدينة رام الله وبلدة المزرعة الشرقية، بينما تعرضت بلدة بدو شمال غرب القدس لإغلاق كامل للطرق وإعاقة حركة المواطنين، وجرى إطلاق قنابل مضيئة في سماء جبل طاروسا غرب بلدة دورا بالخليل.
سرقة الأغنام والاعتداء على المدنيين: تكامل الأدوار بين الجيش والمستوطنين
وفي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، بلغت سادية الاعتداءات ذروتها؛ حيث هاجمت مجموعات من المستوطنين أطراف القرية وقامت بـ سرقة أربعة شياه من الغنم تعود لمزارعين فلسطينيين. وفور تصدي الأهالي العُزّل لعصابات اللصوص، تدخل جيش الاحتلال فوراً لتأمين الانسحاب للمستوطنين وممتلكاتهم المسروقة، مطلقاً الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز بكثافة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين بجروح.
وفي سياق متصل، أظهرت مقاطع فيديو وثقها نشطاء اعتداءً وحشياً وجسدياً بالضرب المبرح من قِبل جنود الاحتلال على شاب فلسطيني في قرية المغير شرق رام الله، بالتزامن مع قيام قطعان المستوطنين بالعربدة والجولان الاستفزازي بين منازل المواطنين في قرية المنيا بجنوب شرق بيت لحم وبلدة دير جرير.
عقيدة التدمير: إجرام الاحتلال الممنهج لتهجير فلسطينيي الضفة
ويؤكد مراقبون ومؤسسات حقوقية أن هذا التصعيد المتزامن في 10 مدن يمثل الوجه العاري لـ إجرام وتوحش الاحتلال الإسرائيلي الفاشي، الذي يشن حرب إبادة صامتة وغير معلنة في الضفة الغربية بالتوازي مع عدوانه على قطاع غزة.
إن لجوء الاحتلال ومستوطنيه لسرقة المواشي، وتخريب المحاصيل، والضرب المبرح، واختطاف الأسرى المحررين، لا يندرج تحت أي مسوغ أمني، بل يعكس عقيدة عصابات إجرامية منظمة تستهدف ضرب مقومات الحياة اليومية والاقتصادية للمزارع الفلسطيني، وتحويل القرى إلى سجون معزولة لدفع السكان نحو التهجير القسري الطوعي لسرقة الأراضي وتوسيع المستوطنات غير الشرعية.
ويرتفع بذلك عدد الأسرى في سجون الاحتلال إلى نحو 9 آلاف و400 أسير فلسطيني، من بينهم 350 طفلاً و99 سيدة يواجهون بصدور عارية آلة الإجرام والتعذيب والتجويع الصهيونية وسط صمت وتواطؤ دولي مشين.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال