أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن عقد جلسة طارئة لبحث الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان وجاء هذا القرار استجابة لمذكرة عاجلة قادتها بريطانيا بدعم من هولندا وألمانيا وأيرلندا والنرويج بهدف تقديم مشروع قرار يطالب بخفض التصعيد الفوري وتواجه المدينة حصاراً خانقاً تفرضه قوات الدعم السريع وسط مخاوف حقيقية من تعرض نحو نصف مليون مدني لانتهاكات واسعة النطاق تشابه تلك التي شهدتها مدينة الفاشر في دارفور.

تنديد دولي بالدعم الإماراتي لميليشيا الدعم السريع

تتزايد الضغوط الدولية والتقارير الحقوقية التي تشير بأصابع الاتهام إلى الدور الإماراتي في تغذية النزاع السوداني المستمر حيث تؤكد المنظمات الإنسانية أن الميليشيا المتمردة تعتمد بشكل مباشر على إمدادات عسكرية ولوجستية تتدفق عبر شبكات الدعم الإماراتية مما يمنحها القدرة على مواصلة الهجمات العنيفة واستخدام الطائرات المسيرة في قصف المنشآت الحيوية ومحطات المياه والكهرباء في الأبيض وتحويل حياة ملايين السكان والنازحين إلى جحيم مستمر.

اختطاف الكوادر الطبية واستهداف متعمد للقطاع الصحي

أعادت شبكة أطباء السودان تسليط الضوء على السجل الإجرامي للميليشيا الإماراتية معلنة عن استمرار احتجاز عشرين طبيباً وطبيبة منذ اجتياح مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور حيث يواجه هؤلاء الأطباء مصيراً مجهولاً داخل معتقلات الدعم السريع وطالبت الشبكة المستقلة بضرورة الكشف عن مصير الكوادر الصحية المحتجزة والسماح لهم بأداء واجبهم الإنساني مشيرة إلى أن استهداف القطاع الطبي أسفر عن مقتل خمسة وعشرين شخصاً من العاملين في الحقل الصحي منذ اندلاع الحرب.

كارثة إنسانية متفاقمة وأكبر أزمة نزوح عالمية

يرى المراقبون أن الصراع الذي يدخل مرحلة حرجة يعكس عمق المأساة التي تسببت فيها القوى الإقليمية الداعمة للميليشيا حيث أدى النزاع المتصاعد إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من اثني عشر مليون شخص وتحذر وكالات الإغاثة من أن سقوط الأبيض بيد قوات الدعم السريع سيؤدي إلى موجات نزوح كارثية جديدة نحو ولاية النيل الأبيض ليتفاقم معها الخنق الاقتصادي والإنساني في بلد يواجه بالفعل أسوأ أزمة جوع ونزوح جماعي في التاريخ الحديث.

اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال