في جريمة وحشية مروعة تفضح دموية وأبعاد التحالف الإجرامي بين ميليشيا قوات الدعم السريع (الجنجويد) ودولة الإمارات الراعية لها، استشهد 13 مدنياً سودانياً، بينهم 5 نساء، إثر استهداف مركبة مدنية كانت تنقل مواطنين أبرياء في طريقهم لحضور مناسبة زواج في بلدة “الشعطوط” شرق محلية جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان.
وأكدت هيئة “محامو الطوارئ” السودانية، في بيان رسمي، أن هذه المحرقة نُفذت بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للميليشيا الإرهابية، مما حول موكب الفرح الاجتماعي إلى مجزرة دامية، مشيرة إلى أن الهجوم يأتي ضمن نمط متصاعد وممنهج لاستخدام مسيّرات الموت التي تدفقها أبوظبي لتصفية المواطنين العزل وترهيبهم وتتبع تحركاتهم اليومية في الأجزاء الشمالية من الولاية.

سلاح أبوظبي يطارد العطشى ويفرض حصار الفناء
ولم تتوقف آلة القتل عند هذا الحد؛ إذ أفادت الهيئة الحقوقية بأن طائرة مسيّرة للميليشيا عاودت هجومها الإجرامي صباح الثلاثاء مستهدفة مركبة مدنية أخرى كانت تنقل مياه الشرب بالقرب من مورد مائي في منطقة “حمرة الشيخ”، ما أسفر عن استشهاد شخصين على الفور وتدمير الناقلة.
وأوضح مراقبون عسكريون ومسؤولون في الخرطوم أن ميليشيا الدعم السريع تعتمد كلياً على غرف العمليات والتقنيات العسكرية والإمداد اللوجستي الإماراتي لإدارة هذه المسيّرات، والتي يتم توجيهها عمداً لضرب الأعيان المدنية وتجمعات السكان.
وشددت الهيئة على أن تكرار الهجمات الغادرة على مصادر المياه وحافلات الركاب يأتي بشكل ممنهج ومدروس من قِبل الميليشيا ورعاتها في أبوظبي لفرض حالة من الرعب الجماعي، وتعميق الحصار الخانق المفروض على مدن شمال كردفان، عبر تعطيل حركة التنقل وقطع مقومات الحياة الأساسية لتجويع وتركيع المدنيين، مما يمثل انتهاكاً صارخاً وصادماً للقانون الدولي الإنساني يرقى إلى جرائم الحرب والإبادة الجماعية.
إدانة حقوقية ومطالب بالمحاسبة الدولية
وأدانت المجموعة الحقوقية هذه الهجمات البربرية بأشد العبارات، محملة المسؤولية الجنائية الكاملة للميليشيا والجهة الإقليمية الممولة لها، ومطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل لملاحقة الجناة ووقف تدفق السلاح الإماراتي القاتل.
وتأتي هذه المجازر في إطار الحرب التدميرية الشاملة التي تشنها ميليشيا الجنجويد بإسناد إماراتي كامل منذ أبريل 2023، والتي أسفرت عن استشهاد عشرات الآلاف من الأبرياء ونزوح وتشرد نحو 13 مليون سوداني، في أكبر مأساة إنسانية يشهدها العالم لعام 2026 الحالي وسط صمت دولي مريب تجاه الممول الحقيقي للمحرقة.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال