أطلق رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ، الدكتور رامي عبده، ناقوس الخطر بشأن تعرض الطبيبين الفلسطينيين البارزين الأسيرين في سجون الاحتلال الصهيوني، الدكتور حسام أبو صفية والدكتور مروان الهمص، لعمليات تعذيب وحشية وممنهجة ترقى إلى محاولات تصفية جسدية حتمية، مؤكداً أن حياتهما تواجه خطراً محدقاً وفورياً.
وأوضح عبده أن المرصد (الذي يتخذ من جنيف مقراً له) وجه خطاباً عاجلاً إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر يطالبها بالتدخل الفوري وتأمين زيارات طارئة للطبيبين للوقوف على وضعهما الصحي المتدهور، وحمايتهما من مقصلة الإعدام الصامت داخل زنازين الموت.

تفاصيل الجريمة: جولات تعذيب يومية توقف نبضات القلب
وكشف رئيس المرصد الأورومتوسطي، بناءً على تحديثات قانونية موثقة من الطواقم القانونية والمحامين، عن فظائع ما يتعرض له الكادران الطبيان:
- الدكتور حسام أبو صفية: يواجه مخاوف حقيقية وقاسية من التصفية الجسدية المباشرة داخل معتقله، بعد أن رفضت المحكمة العليا للاحتلال منتصف الشهر الماضي التماساً لإطلاق سراحه، مكرسةً احتجازه التعسفي دون توجيه أي تهمة رسمية منذ اختطافه في ديسمبر/كانون الأول 2024 عقب استبسال وتفانيه في إدارة مستشفى كمال عدوان شمال غزة.
- الدكتور مروان الهمص: مدير المستشفيات الميدانية في قطاع غزة (والذي اختطفته قوة صهيونية خاصة في يوليو/تموز 2025 أثناء توجهه لأداء واجبه الإنساني بمستشفى الصليب الأحمر في مواصي خان يونس)، أكدت المعلومات المتوفرة تعرضه لجولات تعذيب سادية ويومية أدت إلى توقف قلبه بشكل كامل قبل أن يتم إنعاشه بصعوبة، مما يضع حياته على حافة الموت الفوري.
سجل المسالخ: إجرام الاحتلال الممنهج بحق الكوادر الطبية والأسرى
ويرى مراقبون وحقوقيون أن ما يتعرض له أبو صفية والهمص يمثل تجسيداً صارخاً لـ إجرام وفاشية الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يعرف حدوداً، عبر استهدافه الممنهج وتصفيته المباشرة للقطاع الصحي بكافة مكوناته. فالاحتلال لم يكتفِ بتدمير المستشفيات وقصفها، بل عمد إلى تحويل الطواقم الطبية إلى أهداف رئيسية للاختطاف والتنكيل، كجزء من حرب الإبادة الجماعية لإنهاء مقومات الحياة البشري في غزة.
وتشير معطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية إلى أن السجون الصهيونية تحولت إلى مسالخ ومقابر للأحياء؛ حيث يقبع في زنازينها الفاشية نحو 9 آلاف و400 أسير فلسطيني، من بينهم 350 طفلاً، و99 سيدة، وأكثر من 3 آلاف و244 معتقلاً إدارياً محتجزين بلا تهمة. ويتعرض هؤلاء الأسرى بصفة يومية لأبشع أدوات الإجرام النازي التي تشمل التجويع الممنهج حتى الهزال، الحرمان الكامل من الرعاية الطبية، والتعذيب الجسدي والجنسي، وضغوط نفسية وحشية، مما أدى إلى استشهاد العشرات منهم داخل العزل، وسط صمت دولي وتواطؤ قوى كبرى يمنح الجناة غطاءً كاملاً للإفلات من المحاسبة والعقاب الدولي.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال