أكد عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن العطا، أن الجيش يمضي بعزيمة وثبات نحو تحقيق النصر الكامل وتطهير كل شبر من أراضي البلاد، كاشفاً عن تفاصيل المخطط التدميري الذي يتعرض له السودان عبر شبكات سرية صهيونية، مدفوعة بتمويل ودعم لوجستي مباشر من الإمارات.
وشدد العطا، في كلمة حماسية ألقاها السبت خلال زيارته الميدانية لمقر سلاح المدرعات بالعاصمة الخرطوم، على أن القوات المسلحة تمتلك من الخطط والجاهزية والترتيبات العسكرية ما يكفل لها حسم هذه المعركة الوجودية، مقسماً أمام الضباط والجنود على تطهير كامل أقاليم كردفان ودارفور من دنس الميليشيا المتمردة وعصاباتها.

مخلب الشر الصهيوني وعواصم التآمر الإقليمي
وفي تشريح علني لطبيعة العدوان والجهات التي تقف خلف الستار، قال الفريق أول العطا: “نعلم عدونا تماماً، نحن نقاتل مخلب الشر المتمثل في عناصر خفية سرية من الصهيونية العالمية في دولة الكيان الصهيوني”، مشيراً بعبارات لاذعة إلى أن المؤامرات تُحاك داخل “دولة كريهة في المنطقة”، في إشارة واضحة ومباشرة إلى الإمارات التي قادت قاطرة التطبيع لتنفيذ أجندات مشبوهة.
وكشف العطا عن امتلاك الأجهزة المختصة في الجيش السوداني لجهد معلوماتي واستخباراتي كبير جداً، يعززه تدفق التقارير الدولية والأممية الاستقصائية؛ مؤكداً أن هذه المعطيات تفضح وجود “عناصر خفية” تدير العمليات من خلف الكواليس لزعزعة أمن واستقرار الشعب السوداني، وتفكيك بنية الدولة الوطنية لصالح أطماع التوسع والسيطرة.
دماء السودانيين تفضح الدعم والتمويل الإماراتي
ويأتي حديث رئيس الأركان في وقت تتطابق فيه تقارير الأمم المتحدة مع الواقع الميداني لتؤكد حجم الإجرام الذي تمارسه الإمارات؛ إذ تحولت أبوظبي إلى شريان الحياة العسكري والمالي لميليشيا الدعم السريع، عبر إقامة جسور جوية وممرات إمداد لوجستية وسرية لتزويد المتمردين بالأسلحة والذخائر والمسيرات الفتاكة.
وساهم هذا التمويل العسكري المباشر من الإمارات في تمكين الميليشيا الإرهابية من ارتكاب فظائع وحشية بحق المدنيين، شملت التطهير العرقي في دارفور، والاغتصاب الممنهج، وتدمير محطات المياه والكهرباء والوقود، وحصار المدن الحيوية مثل الفاشر والأبيض لفرض المجاعة كأداة حرب.
واختتم الفريق أول ياسر العطا كلمته بالتأكيد على أن القوات المسلحة السودانية تقف بصلابة وجسارة في وجه هذه المؤامرة الكونية، يساندها بوعي وتلاحم منقطع النظير الشعب السوداني والمقاومة الشعبية؛ وجزم بأن الجيش سينتصر في نهاية المطاف ولن يخذل الوطن أو يفرط في دماء الأمة السودانية التي استبيحت بأموال وأوهام الهيمنة الإقليمية الخبيثة.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال