في تطور مفاجئ بدّد التفاؤل الدبلوماسي، اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك جسيم لوقف إطلاق النار إثر غارات أمريكية ليلية على جنوب البلاد قرب مضيق هرمز.
اعتبرت الخارجية الإيرانية أن الضربات الأمريكية على محافظة هرمزغان، حيث تقع مدينة بندر عباس، تمثل “انتهاكاً جسيماً” لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن الجيش الأمريكي “واصل أعماله غير القانونية” خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، ومحذرة من أنها “لن تترك أي شر من دون رد”.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت أنها قصفت مواقع لإطلاق الصواريخ وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في جنوب إيران. وفي المقابل، زعم الحرس الثوري إسقاط مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 وإطلاق النار على طائرات أخرى حاولت دخول المجال الجوي الإيراني.
وجاء هذا التصعيد ليُجهض مؤشرات التقدم التي شهدتها الأيام الأخيرة نحو مذكرة تفاهم تعيد فتح المضيق، لتحل محلها مجدداً لغة التصعيد رغم وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل.
تحليلياً: يكشف هذا الانتكاس هشاشة المسار التفاوضي برمّته، ويؤكد أن أي إعلان عن “اتفاق وشيك” يبقى رهيناً بالميدان لا بطاولة التفاوض.
والسؤال الأهم: هل التصعيد ورقة ضغط أمريكية لانتزاع تنازلات أكبر قبل التوقيع، أم بداية انهيار فعلي للهدنة؟