فجر إعلامي لبناني مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، كاشفاً عما أسماها “البنود العقائدية والجيوسياسية السرية” التي انطوت عليها الاتفاقيات الإبراهيمية التي وقعتها الإمارات مع الكيان الصهيوني برعاية أمريكية؛ حيث أكد أن المؤامرة تتجاوز مجرد التطبيع الدبلوماسي أو التعاون الاقتصادي والعسكري، وتستهدف إعادة صياغة الوعي الديني لشعوب المنطقة والتمهيد الجغرافي لمشروع “إسرائيل الكبرى” التي تبتلع قطاع غزة ولبنان.
وأوضح الإعلامي اللبناني في تصريحات حظيت باهتمام وتداول واسع، أن أحد البنود غير المعلنة في الاتفاقيات الإبراهيمية يقضي بالعمل على إنشاء كتاب عقائدي موحد ومدمج يُطلق عليه اسم “الكتاب الإبراهيمي”، عبر دمج نصوص من القرآن الكريم، والتوراة، والإنجيل. ووفقاً للمخطط، سيتم تقسيم هذا الكتاب الجديد إلى ثلاثة أقسام رئيسية: “العهد القديم” (اليهودية)، و”العهد الجديد” (المسيحية)، و”العهد الأخير” (الإسلام)، بهدف صهر أتباع الرسالات الثلاث في بوتقة ما يسمى بـ “الأمة الإبراهيمية” للعيش ضمن حقبة دينية وفكرية جديدة تخدم النفوذ الصهيوني.

تحريف النصوص وحذف آيات بني إسرائيل لشرعنة الاحتلال
وأشار المتحدث إلى أن هذا الكتاب المدمج صُمم بآلية خبيثة تعتمد التلاعب بالنصوص؛ حيث سيقوم بتفسير آيات القرآن الكريم وفق منظور وتأويلات تخدم الرواية الصهيونية، مع تعمد “حذف وإسقاط” كافة الآيات القرآنية والسور التي تتحدث عن بني إسرائيل، وجرائمهم، والتحذير من مكائدهم، أو تلك التي تؤكد على إسلام ونبوة النبي إبراهيم عليه السلام وتفرده بالتوحيد ونفي اليهودية والنصرانية عنه.
ويهدف هذا المسخ العقائدي، برأس مال إماراتي وتخطيط صهيوني، إلى تجريد الإسلام من أبعاده العقائدية وتصفية القضية الفلسطينية من عمقها الإسلامي، عبر تحويل الصراع من قضية حق وباطل واحتلال غاشم للأرض، إلى مجرد خلاف فرعي بين أبناء “جد واحد” هو النبي إبراهيم، مما يمنح الصهاينة شرعية دينية زائفة للعيش والتوسع في المنطقة كأصحاب حق تاريخي.
جغرافيا المؤامرة: غزة ولبنان ضمن حدود “إسرائيل الكبرى”
ولم تقف حدود التصريحات الصادمة عند التشويه العقائدي، بل امتدت لتكشف عن البُعد الجغرافي للمشروع الإبراهيمي؛ حيث أكد الإعلامي اللبناني أن تلك الخرائط الملحقة والمدعومة من محور أبوظبي-تل أبيب تلغي الحدود السياسية الحالية، وتضع كلاً من قطاع غزة والجمهورية اللبنانية بشكل كامل ودائم ضمن حدود ما يُعرف بـ “إسرائيل الكبرى”؛ وهي الرؤية التلمودية التوسعية التي يسعى اليمين الصهيوني الفاشي لتطبيقها على الأرض من خلال حرب الإبادة الجماعية والمقتلة المستمرة في غزة والاعتداءات المتكررة على الأراضي اللبنانية.
وفي الخلاصة، فإن هذه المعطيات الخطيرة تعيد تعرية “ديانة نظام بن زايد الجديدة” وتكشف عن الوجه القبيح لمشروع “الإبراهيمية السياسية”؛ إن محاولات دمج الأديان وصناعة “العهد الأخير” المشوه ليست سوى سلاح ناعم صُمم في غرف الاستخبارات الغربية والصهيونية لتنويم الشعوب وتدجين العقول، حتى يتقبل العرب مجازر الاحتلال وابتلاعه لبيروت وغزة كأمر واقع في “الحقبة الإبراهيمية” المزعومة. وستبقى هذه المخططات، رغم المليارات التي تضخها عواصم التطبيع، عاجزة عن طمس حقيقة التوحيد الخالص أو انتزاع غزة ولبنان من هويتهما العربية والإسلامية النابضة بالمقاومة والرافضة للتبعية والتهجين.
اقرأ أيضًا : بتمويل إماراتي وغطاء سياسي للمجرمين.. انتهاكات صارخة واستهدافات بحق الصحفيين