تواصل آلة القتل والإبادة الصهيونية ارتكاب مجازرها المروعة بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، حيث استشهد تسعة فلسطينيين وأصيب العشرات بجروح متفاوتة إثر سلسلة غارات جوية استهدفت بشكل مباشر ومتزامن عدة منازل وشقق سكنية مأهولة في مناطق متفرقة من مدينة غزة. وأفادت مصادر محلية ومنصات فلسطينية بأن القصف الهمجي شمل تدمير شقة سكنية تعود لعائلة مهنا قرب دوار القوقا في مخيم الشاطئ غرب المدينة، وشقة أخرى بالقرب من دوار الخور في حي تل الهوى جنوب غرب غزة، بالإضافة إلى استهداف شقق سكنية في عمارة أبو غوري بحي الشيخ رضوان وعمارة لبد بشارع المخابرات، فضلاً عن قصف متزامن قرب مفترق أبو إسكندر شمالي غزة، مما أدى إلى ارتقاء العائلات تحت الأنقاض وتحول المربعات السكنية إلى ركام في مشهد يعكس ذروة الإجرام والوحشية الساعية لإبادة الوجود البشري في القطاع.

جهود الإنقاذ المتعثرة والخروقات الصهيونية المتواصلة للتهدئة
وتكافح طواقم الإسعاف والدفاع المدني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مستمرة في عمليات البحث والانتشال المعقدة بين الركام بأدوات بدائية نتيجة الحصار الصارم، بينما لا تزال سيارات الإسعاف تنقل عشرات المصابين والشهداء إلى المستشفيات المتهالكة التي غصت بالجرحى. وتأتي هذه المجازر المتلاحقة امتداداً لسلسلة من الخروقات الإسرائيلية الصارخة والمستمرة لاتفاقات وقف إطلاق النار المزعومة، إذ سبقت هذا القصف الممنهج غارات أخرى أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين بينهم امرأة، ناهيك عن إصابة عشرة مواطنين آخرين بينهم أطفال ونساء الليلة الماضية جراء قصف غادر نفذته طائرة مسيّرة للاحتلال استهدف مخيم الشاطئ للاجئين، مما يؤكد أن الكيان الصهيوني لا يقيم وزناً للمواثيق الدولية ويستعذب دماء الأبرياء لفرض واقع التهجير القسري.
الخذلان الإقليمي الشامل والصمت العربي المخزي أمام حرب الإبادة
وفي مقابل هذا التغول الصهيوني والإبادة الجماعية التي تجري على الهواء مباشرة، يقف النظام الرسمي العربي في مربع العجز والتواطؤ من خلال صمت مخزٍ ومذل يرقى إلى مرتبة الخيانة الشاملة لدماء الأمة وثوابتها. إن اكتفاء العواصم العربية ببيانات الإدانة الخجولة والوقوف موقف المتفرج أمام أشلاء الأطفال والنساء المنكوبين في غزة يمثل صك غفران مجاني يمنحه الحكام العرب للاحتلال الفاشي لمواصلة مجازره دون خوف من ردع أو ملاحقة، ويسجل في صفحات التاريخ الحديث أن غزة تُذبح وتُباد بحقد صهيوني غاشم وتخاذل عربي غير مسبوق، أدار فيه الأشقاء ظهورهم لأقدس قضاياهم وارتضوا الصمت والارتهان للإملاءات الأمريكية على حساب طحن وإبادة الشعب الفلسطيني الحامل لراية الكرامة وحده في الميدان.
اقرأ أيضًا : بتمويل إماراتي وغطاء سياسي للمجرمين.. انتهاكات صارخة واستهدافات بحق الصحفيين