في مشهد يعكس الانهيار الأخلاقي الكامل للاحتلال الإسرائيلي، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة جديدة، الخميس، راح ضحيتها 16 فلسطينيًا كانوا ينتظرون مساعدات إنسانية وسط قطاع غزة، في محيط محور نتساريم، الذي تحول في الأسابيع الأخيرة إلى نقطة استنزاف مروعة للمدنيين الباحثين عن فتات الحياة.
بحسب مصادر طبية في مستشفى “العودة” و”شهداء الأقصى”، فإن جثث الشهداء وصلت وقد اختلطت بملابس ممزقة وأشلاء تناثرت نتيجة استخدام الرصاص الحي وقنابل مباشرة على الجموع المحتشدة للحصول على مساعدات غذائية نادرة. عشرات المصابين الذين نُقلوا للمستشفيات بعضهم في حالات حرجة، بينهم أطفال ونساء.
وفي جريمة موازية، قصفت مروحية للاحتلال شقة سكنية قرب مسجد فلسطين وسط غزة، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة آخرين، ما يرفع حصيلة الضحايا في يوم واحد إلى 19 شهيدًا، في واحدة من أكثر الأيام دموية منذ بداية العدوان.
هذه المجزرة ليست الأولى من نوعها، لكنها تُظهر بوضوح نهجًا متعمّدًا لدى جيش الاحتلال باستهداف “طوابير الجوع”، في سياسة ممنهجة تهدف لتفريغ غزة من سكانها عبر التجويع ثم القتل الجماعي عند بوابات الإغاثة.
وتأتي هذه المجازر المتكررة في ظل صمت دولي مخزٍ، رغم تحذيرات أممية متكررة من كارثة إنسانية غير مسبوقة. ومع استمرار هذا النمط من الجرائم، تتزايد المخاوف من تحوّل قطاع غزة إلى ساحة مفتوحة للإبادة الجماعية في وضح النهار، بلا محاسبة ولا رادع.
فهل تتحرك الضمائر العالمية لوقف شلال الدم المتدفق في غزة؟ أم أن طوابير الموت ستظل العنوان الوحيد لواقع الفلسطينيين تحت الحصار والنار؟
اقرأ أيضا: “رصاص الخبز”.. الاحـ ـتـ ـلال يقتل الجوعى في غزة!