أثار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة جديدة من التنديد الدولي بعد رفضه استبعاد إقامة مستوطنات غير شرعية داخل قطاع غزة حيث أكد في مقابلة تلفزيونية ضرورة التصرف بحكمة لتمرير هذه المخططات التوسعية وتتزامن هذه التصريحات الملتوية مع إعلان وزير ماليته المتطرف بتسلئيل سموتريتش عن إنجاز خطط هيكلية لإنشاء ثلاث مستوطنات جديدة في شمال القطاع وينتظر المشروع الضوء الأخضر النهائي من نتنياهو لفرض واقع ديمغرافي قسري يعمق المعاناة الإنسانية للفلسطينيين ويسلب أراضيهم المنكوبة.

تباينات متصاعدة بين قادة الاحتلال والإدارة الأمريكية
كشفت التقارير الإعلامية المستندة لصحيفة وول ستريت جورنال عن تصاعد حدة الخلافات المكتومة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إدارة العمليات العسكرية وملفات الحرب الإقليمية ورغم محاولات رئيس حكومة الاحتلال التقليل من حجم الفجوة بوصف العلاقات بال جيدة جدا إلا أنه أقر علنا بتلقيه انتقادات حادة وطريقة تعامل غير لطيفة من ترامب في مؤشر واضح على ارتباك الحلفاء أمام الإصرار الإسرائيلي على مواصلة حرب الإبادة والدمار دون سقف زمني محدد.
إصرار على الاحتلال العسكري المفتوح وجرائم الحرب
لم تتوقف أطماع قادة الكيان عند غزة بل امتدت لتشمل الجبهة اللبنانية حيث أعلن نتنياهو صراحة أن جيشه لن ينسحب من جنوب لبنان بحجة مواجهة التهديدات مستخدما ذريعة المعارك المستمرة التي لا تنتهي لتبرير سفك الدماء والاحتلال المفتوح وتلتقي هذه التوجهات العدوانية مع رؤية سموتريتش الذي يطالب بفرض سيطرة عسكرية كاملة على أكثر من سبعين بالمئة من قطاع غزة وتحويل البؤر الاستيطانية إلى ما يسمى حزاماً أمنياً في تكريس صريح لسياسة التطهير العرقي والفصل العنصري.
هروب من المحاكمة الجنائية عبر التصعيد الميداني
يربط العديد من المراقبين بين إجرام نتنياهو الميداني ومحاولاته المستميتة للهروب من قضايا الفساد والمحاكمة التي تلاحقه حيث عبّر بشكل غير مباشر عن رغبته في الحصول على عفو عام رغم ادعائه الكاذب بانهيار ملفات القضايا الموجهة ضده ليبقى خيار الاستمرار في تدمير المنطقة وتوسيع الاستيطان هو المظلة السياسية الوحيدة التي يحتمي بها قادة الاحتلال للبقاء في السلطة على حساب حقوق الشعوب واستقرارها.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال