في تصعيد جديد لانتهاكاتها الممنهجة في الجنوب السوري، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، على تنفيذ عملية توغل بري في ريف القنيطرة الجنوبي، انتهت باختطاف مواطن سوري واقتياده إلى جهة مجهولة، وسط حالة من التوتر المتصاعد في المنطقة.
تفاصيل التوغل والاختطاف وأفادت مصادر محلية وإعلامية بأن قوة عسكرية إسرائيلية، مدعومة بـ8 آليات انطلقت من قاعدة “تل أبو غيثار” في الجولان المحتل، نفذت عملية دهم باتجاه قرية “صيدا الحانوت”. وأوضحت المصادر أن جنود الاحتلال اعترضوا طريق عدد من رعاة الماشية في الجهة الغربية للقرية، وأخضعوهم لاستجواب ميداني ترهيبي، قبل أن ينسحبوا مختطفين معهم أحد رعاة الأبقار.
وفي خطوة موازية، توغلت قوة أخرى باتجاه قرية “الرزانية”، حيث أنشأت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً على مفرق القرية المؤدي إلى “صيدا الجولان”، قبل أن تعاود الانسحاب لاحقاً.
قصف مدفعي وإحصائيات مرعبة ولم تتوقف الانتهاكات عند التوغل البري، حيث تعرضت أطراف بلدة “جملة” في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي لقصف مدفعي مكثف ليلة أمس، انطلق من مرابض الاحتلال في الجولان السوري المحتل، مستهدفاً الأراضي الواقعة بين بلدتي جملة وصيصون.
وتأتي هذه التحركات الميدانية في ظل تقارير حقوقية صادمة، وثقت ارتكاب قوات الاحتلال لنحو 254 انتهاكاً في الجنوب السوري خلال شهر نيسان/أبريل الماضي فقط. وتصدرت محافظة القنيطرة قائمة الاستهداف بواقع 213 انتهاكاً، تلتها درعا بـ32 انتهاكاً، شملت قصفاً وتوغلات برية وتحليقاً مكثفاً للطيران الحربي والاستطلاعي في أجواء ريف دمشق والسويداء.
ويرى مراقبون أن وتيرة هذه العمليات، التي سجلت ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ مطلع العام الجاري، تهدف إلى فرض واقع أمني جديد في الجنوب السوري واستمرار استنزاف سيادة البلاد وترهيب المدنيين في المناطق الحدودية.