في تطور أمني بارز، أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم الجمعة عن اعتقال أمجد يوسف، المتهم الأول في ارتكاب “مجزرة حي التضامن”، وذلك خلال عملية أمنية وصفتها بـ “المحكمة” في ريف حماة وسط البلاد.

تفاصيل عملية الاعتقال

أوضحت الوزارة في بيان رسمي أن قوى الأمن الداخلي تمكنت من ضبط يوسف في منطقة سهل الغاب بريف حماة، بعد عمليات رصد وتعقب دقيقة استمرت لعدة أيام. وأكدت السلطات أن العمل جارٍ لملاحقة كافة المتورطين الآخرين في هذه الجريمة لتقديمهم للعدالة.

خلفية الجريمة: “حفرة الموت”

تعتبر مجزرة حي التضامن واحدة من أكثر الجرائم دموية وتوثيقاً في تاريخ النزاع السوري، وتعود وقائعها إلى 16 نيسان/ أبريل 2013:

  • الجهة المتورطة: عناصر من “الفرع 227” التابع للاستخبارات العسكرية.

  • طريقة التنفيذ: إعدامات ميدانية لمدنيين عزل وهم معصوبو الأعين، ثم إلقاؤهم في حفرة جماعية وإحراق جثثهم.

  • عدد الضحايا: وثّق التسجيل المسرب مقتل 41 مدنياً، بينما تشير التقديرات الحقوقية إلى أن العدد الإجمالي للضحايا في تلك المنطقة قد يصل إلى 288 شخصاً.

صدى دولي وتحقيقات استقصائية

برز اسم أمجد يوسف بشكل كارثي بعد تسريب مقاطع فيديو صادمة عام 2022، أظهرت ملامحه بوضوح وهو يقتاد الضحايا إلى حفرة الإعدام. وقد استندت تحقيقات دولية أجرتها صحيفة “ذا غارديان” البريطانية ومجلة “نيو لاينز” الأمريكية إلى هذه المقاطع لتحديد هويته، مما أثار موجة تنديد عالمية ومطالبات حقوقية واسعة بمحاسبة المتورطين في جرائم الحرب داخل سوريا.

ملاحظة: يأتي هذا الاعتقال في سياق ملاحقة عناصر النظام المخلوع والمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق المدنيين خلال السنوات الماضية.