أعلنت منظمة أطباء بلا حدود تسجيل 40 وفاة بسبب الكوليرا في السودان خلال أسبوع، ووصفت الوضع بأنه أسوأ انتشار للمرض منذ سنوات، مدفوعاً بالحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

وأوضحت المنظمة أن فرقها عالجت أكثر من 2300 مصاب بالكوليرا في إقليم دارفور وحده، في مراكز تديرها وزارة الصحة، مشيرة إلى أن هذا الوباء يفاقم معاناة السكان الذين يواجهون أصلاً آثار النزاع المسلح.

نقص حاد في المياه يسرّع انتشار المرض

يعاني سكان دارفور من نقص شديد في المياه النظيفة، مما يصعّب تنفيذ إجراءات النظافة الأساسية مثل غسل الطعام والأواني.

وقالت المنظمة إن منطقة “طويلة” شمال دارفور هي الأكثر تضرراً، حيث لجأ إليها نحو 380 ألف شخص هرباً من القتال حول مدينة الفاشر، ومع ذلك لا يحصل الفرد على أكثر من 3 لترات من الماء يومياً، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الموصى به في حالات الطوارئ (7.5 لترات).

قصص مأساوية من المخيمات

كشف منسق مشروع أطباء بلا حدود، سلفان بينيكو، أن عائلات في مخيمات النزوح تضطر لشرب مياه ملوثة، مضيفاً أنه قبل أسبوعين تم العثور على جثة في بئر داخل أحد المخيمات، لكن السكان اضطروا لاستخدام نفس البئر بعد يومين فقط من انتشال الجثة.

انتشار خارج المخيمات وتحذيرات عاجلة

أفاد رئيس بعثة أطباء بلا حدود في السودان، تونا تركمان، أن تفشي الكوليرا تجاوز المخيمات ليصل إلى مناطق أخرى داخل دارفور وخارجها، محذراً من أن أي تأخير في التدخل يعني فقدان مزيد من الأرواح.

وأكد استعداد المنظمة للتعاون مع وزارة الصحة السودانية واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية لتنفيذ حملات تطعيم جماعية.

حصيلة مقلقة منذ بداية التفشي

أعلنت وزارة الصحة السودانية العام الماضي تفشي الكوليرا رسمياً، حيث تم تسجيل 99,700 حالة مشتبه بها وأكثر من 2,470 وفاة حتى 11 أغسطس الجاري.

وتشير التقديرات إلى أن الأزمة الحالية مرشحة للتصاعد ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة للسيطرة على انتشار المرض.

اقرأ أيضا: الإمارات وراء تمزيق السودان.. الخرطوم ترحب ببيان أممي يرفض خطط “الدعم السريع” لتشكيل حكومة موازية