أفاد مصدر حكومي يمني بأن المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني ما تزال جارية، مرجّحًا الانتهاء منها مع نهاية الأسبوع الجاري، على أن يُعلن عن التشكيلة الحكومية مطلع الأسبوع المقبل.

وقال المصدر إن التشكيلة المرتقبة ستضم عددًا من الوزراء من الحكومة الحالية، إلى جانب إدخال تغييرات محدودة، مع تأكيد وجود تمثيل نسائي في الحكومة الجديدة. وأوضح أن رئيس الوزراء المكلّف يجري مشاوراته بشكل مستقل، دون مطالبة الأحزاب أو المكونات السياسية بتقديم مرشحين، باعتباره مخولًا باختيار الوزراء سواء من داخل الأحزاب أو من خارجها.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد كلّف الزنداني في 15 يناير/كانون الثاني الجاري بتشكيل الحكومة، عقب استقالة رئيس الوزراء السابق سالم بن بريك، في خطوة تأتي ضمن مساعٍ لإعادة ترتيب المشهد التنفيذي في البلاد.

وتشير معلومات متداولة إلى أن الزنداني يواجه ضغوطًا سياسية متباينة من قوى ومكونات مختلفة، في ظل تمسكه بتشكيل “حكومة كفاءات”، في وقت يفرض فيه منطق المحاصصة السياسية والجغرافية نفسه على مسار تشكيل الحكومة.

وبحسب معايير جرى تداولها في سياق المشاورات، فإن التشكيلة المرتقبة يُفترض أن تستند إلى معايير تشمل الكفاءة والخبرة والنزاهة والسجل الإداري، إلى جانب القدرة على العمل المؤسسي والتعامل مع الأولويات الاقتصادية والخدمية والأمنية، في مرحلة توصف بالاستثنائية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تطورات ميدانية وسياسية، من بينها التقدم في ملف تسلّم المعسكرات ومساعي توحيد القرارين العسكري والأمني، وهو ما يُنظر إليه باعتباره عاملًا ضاغطًا باتجاه تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة، والعمل بتنسيق وثيق مع مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية.

وفي السياق نفسه، أعلن حلف قبائل حضرموت رفضه المشاركة في أي ترتيبات سياسية أو حكومية تقوم على مبدأ المناصفة بين شمال وجنوب اليمن، ما لم تُعامل حضرموت بوصفها “طرفًا ثالثًا مستقلًا”، محذرًا من ما وصفه بمحاولات هيمنة بعض الأطراف على القرار السياسي، ومشددًا على ضرورة احترام التضحيات والمواقف الوطنية.

ويعكس هذا الموقف استمرار التعقيدات السياسية والجغرافية التي تحيط بتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تداخل الاعتبارات المحلية والإقليمية، وسعي القيادة اليمنية إلى موازنة متطلبات الاستقرار مع مطالب الشراكة والتمثيل.