في نهاية تبرهن على انكسار صلف آلة القمع الصهيونية أمام الإصرار الدولي، أظهرت بيانات ملاحية رسمية نجاح عملية إجلاء متطوعي ونشطاء “أسطول الصمود العالمي” الذين اختطفتهم بحرية الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية، حيث غادرت 3 طائرات تركية مطار إيلات جنوب الأراضي المحتلة لنقل الأحرار المحتجزين إلى بر الأمان في العاصمة التركية.

وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن المتطوعين جرى نقلهم عبر طائرات خاصة خصصتها الخطوط الجوية التركية، مؤكدة أن عملية الإجلاء شملت 422 متطوعاً في مجال المساعدات الإنسانية، من بينهم 85 مواطناً تركياً و337 ناشطاً أجنبياً ينتمون إلى 41 دولة حول العالم. ووفقاً لبيانات “فلايت رادار” التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة، فإن ثلاث طائرات من طراز (إيرباص إيه 321-231) انطلقت من مطار إسطنبول وهبطت في مطار إيلات لانتزاع الناشطين من معسكرات الاحتجاز الصهيونية وإعادتهم سالمين.

وأوضحت الخارجية التركية عبر منصة “إن سوسيال” المحلية، أنها أشرفت بالتنسيق مع منظمات تركية متعددة على هذه الإغاثة الجوية العاجلة، حيث كان نائب وزير الخارجية، حاجي علي أوزال، في استقبال الأحرار فور وصولهم مطار إسطنبول لإنهاء فصول جريمة الاختطاف الممنهجة التي تعرضوا لها في عرض البحر.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد نفذ عملية قرصنة مسلحة بحق قوارب أسطول الصمود البالغ عددها نحو 50 قارباً، تزامناً مع ممارسته لحرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة، حيث تعمد الكيان اختطاف 428 ناشطاً جاءوا بدافع إنساني بحت لإنقاذ 2.4 مليون فلسطيني. وتؤكد المعطيات أن إجلاء النشطاء بهذه السرعة يمثل صفعة دبلوماسية للبلطجة الصهيونية، ويعري فشل منظومة بن غفير ونتنياهو في ترهيب أحرار العالم الذين فضحوا بسلسلة أجسادهم وحشية الحصار وسلاح التجويع الفاشي المفروض على غزة المنكوبة.