استفاقت مدينة جنين، معقل المقاومة في الضفة الغربية، على وقع جريمة جديدة ارتكبتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، حيث استشهد المطارد عبد الرحمن أبو منى بعد أن حاصرته الأجهزة الأمنية وأطلقت عليه الرصاص، ما أدى إلى مقتله على الفور.

تأتي هذه الحادثة في سياق متكرر من ملاحقة أجهزة السلطة للمقاومين المطلوبين لدى الاحتلال، ما يعزز الاتهامات الموجهة لها بأنها تعمل كذراع أمنية للاحتلال الإسرائيلي، متجاهلةً التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية من تصعيد الاحتلال المستمر.

خيانة محمود عباس أبو مازن

أثارت هذه الجريمة موجة غضب واسعة في الأوساط الفلسطينية، حيث أدانت حركة حماس في بيان رسمي ما وصفته بـ”الجريمة النكراء”، معتبرة أن استهداف المقاومين الفلسطينيين من قبل السلطة الفلسطينية يمثل تصعيدًا خطيرًا وخروجًا عن الصف الوطني. 

وحذرت الحركة من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه السياسة، التي باتت تهدد وحدة الصف الفلسطيني، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه اليومية بحق الفلسطينيين. 

ودعت الحركة كافة الفصائل والقوى الوطنية إلى التصدي لهذا النهج، والعمل على وقف نزيف الدم الفلسطيني الذي يرتكب بأيادٍ فلسطينية لصالح الاحتلال.

السلطة.. ذراع أمني للاحتلال

الحادثة الأخيرة تسلط الضوء مجددًا على دور السلطة الفلسطينية، التي تتهمها فصائل المقاومة بتقديم خدمات أمنية للاحتلال عبر التنسيق الأمني المستمر. 

ويأتي هذا الاتهام في ظل تزايد عمليات الاعتقال والملاحقة التي تطال المقاومين في الضفة الغربية، ما أدى إلى حالة احتقان شعبي غير مسبوقة. 

ويرى مراقبون أن هذه الجريمة قد تشكل نقطة تحول في العلاقة بين السلطة والمقاومة، خاصة إذا استمرت في استهداف المطاردين. 

في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الأهم: هل تسير السلطة الفلسطينية نحو مواجهة حتمية مع الشارع الفلسطيني، أم أنها ستتراجع عن هذا المسار الخطير الذي قد يعصف بوجودها في الضفة الغربية؟

اقرأ أيضًا : إسرائيل تستعد لاستئناف عدوانها على غزة: خطة عسكرية جديدة في حال فشل المفاوضات