كشف تحقيق استقصائي أجرته شبكة “سي إن إن” الأميركية عن تورط جيش الاحتلال الإسرائيلي في قصف مبنى تابع للأمم المتحدة في قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل موظف أممي وإصابة آخرين. 

التحقيق استند إلى تحليل دقيق لصور الأضرار التي لحقت بالمبنى وشظايا القصف، حيث أكد خبير ذخائر أميركي سابق أن الإصابات ناتجة عن قذيفة دبابة. 

وأوضح الخبير أن الشظايا التي تم فحصها تتوافق مع قذيفة إسرائيلية من طراز “إم 339″، عيار 120 ملم، وهي ذخيرة متعددة الأغراض تستخدمها الدبابات الإسرائيلية في عمليات القصف المدفعي.

إدانة أممية ومطالب بالتحقيق

في أعقاب هذا الاستهداف، ندد مسؤولون أمميون بالجريمة وطالبوا بفتح تحقيق دولي لمحاسبة الاحتلال. وأصدر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، والمديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسيف، كاثرين راسل، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، بيانات قوية تدين القصف. 

وأعرب فليتشر عن قلقه العميق إزاء استهداف دار الضيافة التابعة للأمم المتحدة، مؤكداً أن استهداف المدنيين والموظفين الدوليين يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. 

كما شددت راسل على ضرورة ضمان الحماية الدائمة للعاملين في المجال الإنساني، فيما أكدت بحوث أن العاملين في هذا المجال ليسوا أهدافاً عسكرية.

جرائم مستمرة وسط صمت دولي

يتزامن هذا القصف مع تصعيد إسرائيلي غير مسبوق ضد قطاع غزة، حيث كثفت قوات الاحتلال غاراتها على مختلف المناطق، مستهدفة الأحياء السكنية والمرافق المدنية. 

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن القصف الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة أسفر عن استشهاد أكثر من 710 فلسطينيين وإصابة 900 آخرين، في مشهد يعكس استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين وسط صمت دولي مريب.

في المقابل، يواصل الإعلام الغربي الكشف عن هذه الجرائم، مثلما فعل تحقيق “سي إن إن”، الذي يُعد بمثابة توثيق قانوني يدين الاحتلال ويفتح الباب أمام مطالبات بمحاكمته أمام الجهات الدولية المختصة.

اقرأ أيضًا : استحواذ جديد يعكس سياسات محمد بن سلمان في تبديد ثروات المملكة