حذرت جبهة الخلاص الوطني في تونس من التداعيات الخطيرة لاستمرار النهج الإقصائي والانفراد بالسلطة، داعية إلى ضرورة توحيد جهود القوى السياسية والمدنية للوقوف في وجه التضييق الممنهج على الحريات العامة والديمقراطية بـ تونس.
وأكدت الجبهة، في بيان موجه للرأي العام، أن استعادة المسار الديمقراطي والمؤسسات الدستورية الناجزة تتطلب بناء تحالف وطني عريض يتجاوز الخلافات الأيديولوجية، ويضع في مقدمة أولوياته حماية دولة القانون والمؤسسات وضمان المشاركة السياسية التعددية.
رفض المحاكمات السياسية والتضييق على القوى المدنية
وشددت جبهة الخلاص على رفضها القاطع لاستمرار المحاكمات السياسية واستهداف قيادات المعارضة والنشطاء والإعلاميين، معتبرة أن استخدام القضاء لتصفية الخصوم السياسيين يزيد من حالة الاحتقان الداخلي ويقوض السلم الاجتماعي بـ تونس.
وحذرت المعارضة التونسية من أن الانسداد السياسي المتواصل يترافق مع تدهور حاد في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ومستويات المعيشة للمواطنين، مؤكدة أن الخروج من الأزمة التونسية الحالية يستوجب إطلاق حوار وطني شامل دون إقصاء.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الإمارات في محاولات هندسة المشهد السياسي بـ شمال أفريقيا عبر دعم الخيارات الشمولية و تغذية الانقسامات الداخلية؛ حيث يأتي دعم قيس سعيد وانقلابه في تونس في ظل استمرار سياسات أبوظبي لإجهاض التجربة الديمقراطية التونسية وتقويض مكتسبات التعددية الحزبية لضمان الهيمنة وتهميش القوى المدنية والحية بالمنطقة.