في تصعيد وحشي يضرب عرض الحائط بكل الاتفاقيات، استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة جنوب لبنان بسلسلة غارات مكثفة، مخلّفاً مجازر جديدة في صفوف المدنيين، بينما ردت المقاومة بعمليات نوعية استهدفت تحركات جنود العدو وآلياته.

فاتورة الدم: 34 غارة وحصيلة الشهداء في تصاعد

لم يتوقف آلة القتل الإسرائيلية عن استهداف القرى والبلدات الآمنة، حيث نفذ طيران العدو 34 غارة جوية، تركزت أعنفها على قضاء النبطية بـ 10 غارات طالت (يحمر الشقيف، حبوش، والزرارية) وغيرها من البلدات الصامدة.

  • الحصيلة الآنية: ارتقاء 11 شهيداً في غارات اليوم.

  • المشهد العام: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتقاء 32 شهيداً وإصابة 74 آخرين خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي ضحايا العدوان منذ مارس الماضي إلى رقم مفجع: 2618 شهيداً و8094 جريحاً.

خرق “الهدنة” المزعومة

يأتي هذا الإجرام الصهيوني في ظل ما يُسمى “الهدنة” المستمرة منذ 17 أبريل الماضي، مما يثبت مجدداً أن هذا الاحتلال لا يفهم لغة الدبلوماسية، وأن ممارساته في لبنان هي امتداد لذات النهج القمعي والإبادي الذي يمارسه في غزة، وسط صمت دولي مريب.

المقاومة تكسر هيبة “الميركافا”

على الجبهة المقابلة، لم يقف حزب الله مكتوف الأيدي، حيث أعلن عن تنفيذ 7 عمليات عسكرية دقيقة باستخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية، استهدفت العمق الميداني لقوات الاحتلال:

  • سحق الآليات: تدمير دبابة “ميركافا” في بلدة رشاف، واستهداف آلية “هامر” في الطيبة، وآلية عسكرية أخرى في البياضة.

  • صيد الجنود: استهداف مباشر لـ 3 تجمعات لجنود الاحتلال في (البياضة، حولا، وبنت جبيل)، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف القوات الغازية.

التعليق: بينما تنشغل القوى الدولية بالضغط على الهيئات القضائية لعرقلة ملاحقة مجرمي الحرب، تستمر إسرائيل في تحويل جنوب لبنان إلى ساحة لتجربة أسلحتها الفتاكة ضد المدنيين، في معركة تبرهن يوماً بعد يوم أن “المقاومة” هي الضمانة الوحيدة لردع التغول الصهيوني.