في وقت تتصاعد فيه لغة التهديد الأمريكي باحتلال جزيرة “خرج”، كشفت مصادر أمنية إيرانية رفيعة المستوى عن “مخطط تضليلي” تقوده واشنطن وتل أبيب لإعلان هدنة مؤقتة قصيرة الأمد. وبينما يروج الإعلام الغربي لمساعي التهدئة، تؤكد المعطيات الاستخباراتية أن الهدف الحقيقي ليس السلام، بل “كسب الوقت” لإعادة ترميم أنظمة الرادار المنهارة واستكمال خطط غزو بري يستهدف شريان النفط الإيراني، وهو ما قوبل برد صاروخي “زلزالي” طال عمق الكيان وقواعد الاحتلال الأمريكي في المنطقة.

“الوعد الصادق 4”.. صواريخ “قدر” ترسم خارطة الرعب في حيفا وتل أبيب

ميدانياً، لم تنتظر طهران مناورات ترامب السياسية؛ حيث أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ الموجة الـ 68 من عملية “الوعد الصادق 4”. الهجوم المشترك بين القوات البحرية والجو‑فضاء استخدم صواريخ “خرمشهر-4″ و”قدر” متعددة الرؤوس الحربية، والتي نجحت في “إرباك” وإقفال منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات. وبحسب البيان، فقد تم استهداف 25 موقعاً استراتيجياً في مدينتي حيفا وتل أبيب، مما يثبت أن اليد الطولى للمقاومة لا تزال قادرة على الوصول للعمق رغم كثافة الغارات المعادية.

فخ “الهدنة المؤقتة”.. كواليس استكمال خطة احتلال “خرج”

نقل موقع “جماران” عن مسؤول أمني قوله إن واشنطن تسعى لهدنة ليوم أو يومين فقط لإتاحة الفرصة لإعادة تأهيل بطاريات “باتريوت” ومنظومات الرادار التي أخرجتها الضربات الإيرانية عن الخدمة. وتزامن هذا التحذير مع تقارير “أكسيوس” التي أكدت أن إدارة دونالد ترامب تدرس جدياً “احتلال جزيرة خرج” أو فرض حصار خانق عليها لكسر السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز. ترامب، الذي اضطر لتأجيل زيارته للصين بسبب أزمة المضيق، يبحث عن “نصر استعراضي” ينهي به الحرب بشروطه، واصفاً الجزيرة بـ “الصغيرة غير المحمية” في لغة تعكس استخفافاً بقدرات الردع الإيرانية.

سحق الدعم اللوجستي الأمريكي.. استهداف قاعدتي “الحد” و”الشيخ عيسى”

لم يقتصر الرد الإيراني على الجبهة الإسرائيلية؛ فقد نفذت وحدات المسيّرات الهجومية عملية “شبكية” استهدفت القواعد الأمريكية في المنطقة. وكشف الحرس الثوري عن تدمير 6 مستودعات دعم في قاعدة “الحد” البحرينية باستخدام صواريخ كروز ومسيّرات انتحارية، مما أدى لتدمير معدات “باتريوت” وإلحاق أضرار جسيمة بخطوط الدعم اللوجستي في قاعدة “الشيخ عيسى” الجوية. هذه الضربات تؤكد أن أي محاولة أمريكية للقيام بعملية برية ستواجه بقطع كامل لخطوط الإمداد والتشغيل.

ميزان القوى الجديد.. “إف-35” في المرمى والنفط يشتعل

أشار المسؤول الأمني الإيراني إلى أن إسقاط أو استهداف مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35” المتطورة خلال الـ 48 ساعة الماضية، إلى جانب الارتفاع الجنوني في أسعار النفط، قد غيّر موازين القوى استراتيجياً. فالتفوق الجوي الذي تراهن عليه واشنطن بات موضع شك، وهو ما يدفع ترامب للترويج للهدنة المؤقتة كـ “طوق نجاة” لقواته ومنظوماته الدفاعية المترنحة، بانتظار فرصة للغدر واستهداف مرفأ النفط الرئيسي في “خرج”.

الخلاصة: “السيادة فوق التهديد”

تثبت موجات “الوعد الصادق” المتلاحقة أن طهران لن تبتلع طعم “الهدنة المخادعة”. فبينما يلوح ترامب بالسيطرة على “الجزيرة الصغيرة”، ترد الصواريخ الإيرانية في قلب حيفا وتل أبيب لتؤكد أن كلفة أي مغامرة برية ستكون احتراق المنطقة بأكملها. المواجهة اليوم لم تعد مجرد تبادل للضربات، بل هي معركة إرادات كشفت أن “التفوق التقني” الأمريكي لم يعد كافياً لحماية القواعد أو ضمان تدفق النفط، في ظل إصرار إيراني على فرض سيادة كاملة على المضيق والميدان.