في خرق أمني مدوٍ كشف هشاشة الرقابة العسكرية للاحتلال، تسببت القناة 13 العبرية في فضح أحد أكثر المواقع سرية في الكيان. الفضيحة التي فجرها مراسل عسكري لم تقتصر على كشف منصات دفاع جوي، بل قادت لتقصي إحداثيات مركز أبحاث نووية وقاعدة جوية استراتيجية، موجهة صفعة لمحاولات التعتيم الإسرائيلية على مواقع تمركز القوات الحساسة.
فضيحة “حيتس 3” الميدانية
كشف تحليل دقيق لفريق “مسبار” أن المشاهد التي بثتها القناة أظهرت قاذفة صواريخ في وضعية تشغيل تعود لمنظومة “حيتس 3” (Arrow 3). هذه المنظومة، نتاج التعاون بين تل أبيب وواشنطن بتمويل البنتاغون، مخصصة لاعتراض الصواريخ خارج الغلاف الجوي. كشفُ هذا الموقع في ذروة المواجهة يمنح قوى المقاومة “إحداثيات ذهبية” لمنظومة محاطة بأعلى درجات السرية.

كشف مركز “سوريك” النووي
مكنت العناصر الظاهرة في التقرير من تحديد الموقع بدقة عبر صور الأقمار الصناعية. الإحداثيات تشير لقاعدة عسكرية ملحقة بمركز “سوريك” للأبحاث النووية جنوب تل أبيب. الموقع يقع بين قاعدة “بلماخيم” الجوية ومركز التجارب الصاروخية، ما يعني أن “غلطة الشاطر” كشفت مجمعاً عسكرياً نووياً يمثل عصب الردع الصاروخي والبحث الذري للاحتلال.
فشل سياسة التعتيم العسكري
تأتي الواقعة لتعري “القبضة الحديدية” التي يفرضها جيش الاحتلال على الإعلام. فبينما يُحظر على الصحافيين تصوير مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية بدعوى “عدم مساعدة العدو”، جاء الاختراق من قناة رسمية موالية. التعتيم الممنهج وصل لمنع الوكالات الدولية من البث المباشر في القدس وتل أبيب، في محاولة لإخفاء فشل الاعتراض في حماية العمق.

“تخبط أمن الاحتلال”
تثبت واقعة القناة 13 أن سياسة التعتيم ليست سوى محاولة لإخفاء الفشل. فبينما يطارد الاحتلال الناشطين، تفضح أدواته الإعلامية مواقعه النووية والدفاعية الأكثر حساسية. هذه الواقعة تعزز الرؤية بأن الاحتلال يعيش حالة ارتباك داخلي؛ حيث لم تعد الرقابة قادرة على السيطرة على المعلومات، ما يجعل عمقه الاستراتيجي مكشوفاً أمام عدسات الرصد.