سقطت طائرة مسيّرة قرب منزل وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، في مستوطنة «كريات أربع» المقامة على أراضي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ما دفع جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» إلى فتح تحقيق في ملابسات الحادثة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن المسيّرة سقطت مساء السبت بالقرب من منزل بن غفير، قبل أن تصل قوات أمنية إلى المكان وتجمع أجزاءها لفحصها، فيما أعلن مكتب الوزير عدم وقوع إصابات أو أضرار، مؤكدًا أن بن غفير وأفراد عائلته بخير.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، لم تكن الطائرة تحمل مواد متفجرة، بينما لم تتضح بعد هوية الجهة التي شغّلتها أو الهدف من تحليقها قرب منزل بن غفير. كما أفادت صحيفة «معاريف» بأن الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» يشاركان في التحقيق، وسط غموض يحيط بطبيعة الحادثة وما إذا كانت المسيّرة تُستخدم للتصوير أو لجمع معلومات.
ويقيم بن غفير في مستوطنة «كريات أربع»، إحدى أبرز البؤر الاستيطانية في محيط الخليل، ويعد من أكثر المسؤولين الإسرائيليين تطرفًا وتحريضًا ضد الفلسطينيين، كما يقود منذ توليه منصبه سياسات تدعم توسيع الاستيطان وتسليح المستوطنين وتشديد الإجراءات القمعية في الضفة الغربية.
وتأتي الحادثة بالتزامن مع تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة، حيث نفذت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في قرية تل جنوب غربي نابلس، عقب تشييع أربعة فلسطينيين استشهدوا برصاص الاحتلال والمستوطنين، في وقت أعاد فيه مستوطنون اقتحام المنطقة.
كما شدد جيش الاحتلال إجراءاته العسكرية في شمال الضفة، وأغلق عشرات المداخل والطرق والحواجز في نابلس وسلفيت وقلقيلية وطوباس، في إطار سياسة الحصار والعقاب الجماعي التي يفرضها على البلدات الفلسطينية.
وتكشف حالة الاستنفار التي أعقبت سقوط المسيّرة قرب منزل بن غفير حجم القلق الأمني داخل المستوطنات، في وقت يواصل فيه الوزير المتطرف التحريض على الفلسطينيين ودعم اعتداءات المستوطنين، بينما يدفع الفلسطينيون ثمن تلك السياسات عبر القتل والاعتقال والحصار اليومي.