في جريمة قرصنة بحرية جديدة تُضاف إلى سجلها الحافل بالانتهاكات، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ليل الأربعاء عن احتجاز 430 ناشطاً دولياً كانوا على متن سفن وقوارب “أسطول الصمود العالمي” المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأنه تم اعتراض سفن الأسطول قبالة السواحل القبرصية ونقل جميع المتطوعين قسراً إلى قطع بحرية تابعة للاحتلال واقتيادهم باتجاه الموانئ الإسرائيلية، في خطوة وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها عملية اختطاف ممنهجة في عرض البحر وبالمخالفة الصريحة للقانون الدولي البحري.

هجوم عنيف في عرض البحر: “أسطول الصمود” يطالب بالإفراج الفوري عن متطوعيه
وكانت قيادة “أسطول الصمود العالمي”—الذي انطلق في ثالث مبادرة إنسانية خلال عام لكسر الحصار—قد أكدت أن القوات الإسرائيلية صعدت بشكل غير قانوني وعنيف إلى متن قوارب الأسطول البالغ عددها نحو خمسين قارباً. واستنكر الأسطول في بيان رسمي نشره على منصة “إكس” هذا الاعتداء الدموي، مؤكداً أن الاحتلال “اختطف متطوعين دوليين جاءوا بدافع إنساني بحت”، ومطالباً المجتمع الدولي بالتدخل السريع لضمان الإفراج الفوري عن المحتجزين وإنهاء الحصار الجائر والمميت المفروض على سكان قطاع غزة.
مباركة من نتنياهو: إحباط العمل الإنساني ووصفه بـ “المخطط العدائي”
وفي تعبير واضح عن البنية الإجرامية لقيادة الكيان، بارك رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عملية القرصنة، واصفاً قوارب المساعدات الغذائية والطبية بأنها “مخطط عدائي”. وأظهر بيان صادر عن مكتبه محادثة أجراها مع قائد البحرية الإسرائيلية المشرف على الاعتراض، حيث أثنى على الجريمة قائلاً: “أعتقد أنكم تقومون بعمل استثنائي… واصلوا حتى النهاية”، متناغماً مع التهديدات السابقة لوزارة خارجيته التي شددت على منع أي خرق للحصار البحري الذي تفرضه على غزة.
إجرام الاحتلال: سلاح التجويع وتشديد الحصار على غزة المنكوبة
تأتي هذه الجريمة البحرية لتكشف عن الوجه الحقيقي لإجرام الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يكتفي بممارسة حرب الإبادة الجماعية داخل قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، بل يمد أذرعه العسكرية إلى المياه الدولية لمنع وصول أي إمدادات إغاثية. إن اعتراض 430 ناشطاً مدنياً من مختلف جنسيات العالم جاء ليحرم قطاع غزة من المساعدات الحيوية من غذاء ومياه وأدوية ووقود، مما يؤكد إصرار الكيان الصهيوني على استخدام “التجويع الممنهج” كسلاح حرب ضد 2.4 مليون فلسطيني، والضرب بعرض الحائط بكل القرارات والتحذيرات الصادرة عن محكمة العدل الدولية والمؤسسات الأممية.
اقرأ أيضًا : بتمويل إماراتي وغطاء سياسي للمجرمين.. انتهاكات صارخة واستهدافات بحق الصحفيين