في جريمة متجددة تعكس سلوك القرصنة والبلطجة العسكرية، أقدمت قوات بحرية الاحتلال الإسرائيلي على شن هجوم عسكري في المياه الدولية ضد سفن “أسطول الصمود العالمي” المتجهة من تركيا صوب قطاع غزة المحاصر، في محاولة قمعية جديدة لمنع وصول المساعدات الإنسانية والنشطاء الدوليين إلى المدينة المنكوبة.

تحرش وعمليات قرصنة في المياه الدولية

وفي تفاصيل الاعتداء، أكد المتحدث باسم أسطول الصمود في تصريحات إعلامية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تمارس الإرهاب المنظم، قامت بالتحرش بسفن الأسطول واعتراض مسارها أثناء إبحارها في المياه الدولية غرب جزيرة قبرص. واستخدم جيش الاحتلال في هذا الهجوم سفينتين حربيتين كبيرتين بالإضافة إلى عدد من زوارق الـ “زودياك” السريعة التي انطلقت منها لمحاصرة المتضامنين.

وأوضح المتحدث أن القوة المهاجمة قامت باحتجاز السفن الأربع المشاركة في الأسطول وهي: (Holy Blue، Cactus، Zeofaster، Sadabad)، مشدداً على أن هذا التصرف الهمجي يثبت مجدداً أن الكيان الإسرائيلي يمارس سلوك منظمة إرهابية، ويرتكب أعمال القرصنة والتخريب في مياه دولية مفتوحة، في انتهاك صارخ وفج لكافة القوانين والأعراف البحرية والدولية.

وحدات النخبة تقتحم السفن وتنقل النشطاء إلى “سجون عائمة”

من جانبها، اعترفت وسائل إعلام عبرية بالهجوم، مشيرة إلى أن عملية السيطرة على الأسطول البحري الإنساني جرت في عرض البحر عبر إنزال نفذته “وحدات النخبة” في سلاح البحرية التابع لجيش الاحتلال.

وأضافت المصادر العبرية أن قوات الجيش قامت باختطاف واعتقال النشطاء الدوليين المتواجدين على متن السفن، ونقلهم بشكل قسري إلى سفينة تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي جرى تزويدها وتحويلها مسبقاً إلى “سجن عائم” في عرض البحر، تمهيداً لجرهم ومصادرة سفنهم نحو ميناء أسدود.

إجرام مستمر وتحدٍ للمجتمع الدولي

يأتي هذا الهجوم كحلقة جديدة في سلسلة إجرام الاحتلال المستمر ضد المبادرات الإنسانية البحرية، مستعيداً إلى الأذهان الاعتداءات الدامية السابقة ضد سفن كسر الحصار. ويرى مراقبون أن صمت المجتمع الدولي عن جرائم القرصنة السابقة هو ما يشجع الاحتلال على مواصلة عقيدته الإجرامية، واستهداف المتضامنين العزل الذين يحاولون تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية المتفاقمة داخل قطاع غزة.

اقرأ أيضًا : بتمويل إماراتي وغطاء سياسي للمجرمين.. انتهاكات صارخة واستهدافات بحق الصحفيين