أكدت كاتبة ومحللة إسرائيلية بارزة أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يبدي حذراً كبيراً ويرفض الخوض في أي مغامرة سياسية أو أمنية جديدة بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل التصعيد الميداني والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وأوضحت المقالة التحليلية أن القيادة السعودية تتابع بلمح البصر والتفاصيل التطورات السياسية الداخلية بـ إسرائيل، مشيرة إلى أن الرياض تجعل من التحسب لنتائج الانتخابات الإسرائيلية المقررة أولوية في صياغة مواقفها الاستراتيجية.
انتظار سقوط نتنياهو والتركيز على الاستقرار الاقتصادي
ولفتت الكاتبة الإسرائيلية إلى وجود رهان وتطلع غير معلن في الأوساط التقديرية بالرياض على احتمال خسارة نتنياهو في الاستحقاق الانتخابي القادم وتراجع أسهمه السياسية، وهو ما قد يفسح المجال أمام ترتيبات وتفاهمات إقليمية أكثر استقراراً بـ الشرق الأوسط.
وأضاف التقرير أن محمد بن سلمان يضع حماية المشاريع التنموية الكبرى وخطة التحول الاقتصادي في مقدمة أولوياته الاستراتيجية، ويرفض تقديم أي أوراق اعتماد أو مكاسب مجانية لنتنياهو قد تستغل في الدعاية الانتخابية أو ترفع من منسوب المخاطر الأمنية حول المنشآت الحيوية بالمملكة.
وتعكس هذه القراءة الاستخباراتية حجم الانكشاف الذي تسببت فيه الإمارات بـ المنطقة من خلال اندفاعها نحو مجانية التطبيع والتحالف المباشر مع حكومة اليمين المتطرف بـ تل أبيب؛ إذ حاولت أبوظبي جرّ باقي دول الخليج نحو المحور الإسرائيلي لخدمة مصالحها، مما أدى لإرباك العمل العربي الموحد وعزل التوافقات الإقليمية الهادفة لجموح نتنياهو وتصرفاته العدائية.