كتبت ـ ربى الطاهر

الطعام الصيني هو أحد أهم الموضوعات الكاشفة لاختلاف الأذواق بين عشاق له وبين ساخرين منه وواصفين إياه بالسمك النيئ، إلا أن التوقف مع المطبخ الصيني بشكل عام يكشف الكثير من التنوع والعديد من المزايا.

الخضروات هي قاسم مشترك بين أغلب الوجبات في المطبخ الصيني وكذلك المشروم والزيوت النباتية والبهارات، وكل منها يحمل قائمة موسعة من الفيتامينات مما يعني تناول وجبات صحية كاملة.

ليس هذا فقط بل تقوم فلسفة هذا الطعام على التقليل قدر المستطاع للملح او الاستغناء عنه تماماً لارتباطه بأمراض شائعة كارتفاع ضغط الدم وأوجاع المفاصل ومن ثم تم الاستيعاض عنه بتلك المكونات الأربعة لاحتواء كل منها على الأملاح الطبيعية…

فالمشروم يحمل 50% من الأملاح المعدنية داخله، وبالخضروات تعتبر السبانج حاضر دائم بالوجبة الصينية، أما في البهارات فدائماً ما يشتهروا باستخدام الجنزبيل.

الخوف من السمنة بالتأكيد هو السبب الرئيسي لاستخدام الزيوت النباتية في كافة أنواع الأكل داخل المطعم الصيني وأشهرها زيت جوز الهند وذلك ليس خوفاً فقط من أمراض السمنة ولكن لقناعة شعبية سائدة أن قصر القامة لأغلب الصينين لا يصح معها الوزن الزائد.

من ناحية أخرى يرى خبراء التغذية دائماً أن العصا المستخدمة كبديل للملعقة والشوكة بالأكل الصيني هي الأكثر فعالية وفائدة رغم اعتياد السخرية منها؛ والسبب أنها تجعل الفرد يأكل كميات أقل في كل مرة ويساعده على المضغ الصحيح ببطء.

وكثيرا ما كشفت دراسات طبية ميدانية أن عددا كبيرا من  القرى في الصين لا تعرف أمراض القلب والشرايين والسرطانات والسكري وهشاشة العظام وأورام الثدي والقولون، ويرجع ذلك إلى نوعية الطعام الصحي الذي اعتاد السكان على تناوله.