استولى محمد بن سلمان على الحكم في المملكة العربية السعودية عام 2017 عن طريق أبيه الملك سلمان الذي كان يحضره لخلافته والذي عمل على إزاحة أي شخص من العائلة المالكة قد يقف في طريقه.
تولى الحكم وهو في الثلاثينات من عمره لا يملك حنكة الحكم أو حكمة الحكام ولذا بدأ بجلب الأزمات الواحدة تلو الأخرى إلى المملكة ولا أحد يستطيع أن يوقفه بسبب بطشه الشديد وامتلاكه كل معايير القوة.
قبل أن يكون بن سلمان ولياً للعهد تولى إدارة صندوق الثروة السيادي السعودي وهو في سن 29 عاماً، ومنذ ذلك الحين تحولت وجهة الصندوق إلى الاستثمارات بمبالغ ضخمة داخلياً وخارجياً على عكس طريقة إدارته قبل بن سلمان.
كانت إدارة الصندوق تمتلك من الرويّة في القرارات فلم تجازف أو تخوض غمار الاستثمارات ذات المخاطر المرتفعة إلا أن بن سلمان امتلك الصندوق وكل معايير القوة وهذا جعله يهدر مقدرات المملكة في الاستثمارات الخاسرة.

دولة داخل الدولة
تحدثت صحيفة فايننشال تايمز عن صندوق الثروة السيادي في عهد محمد بن سلمان والذي شهد انتعاشة في بداية عهده بسبب الأموال التي استولى عليها من رجال الأعمال الذين تم اعتقالهم وابتزازهم في فندق الريتز.
لكن مع مرور الوقت أصبح محمد بن سلمان يمتلك به كل استثمارات المملكة بالتزامن مع إهدار الموارد في المشاريع الفاشلة والخاسرة فقد أكدت تقارير أن الصندوق يمتلك مشاريع عديدة في الداخل السعودي يسيطر بها على سوق العمل وفي هذا تحدي كبير للمشاريع الناشئة في المملكة.
يضاف إلى ذلك، إلى أن محمد بن سلمان لا يسمح لحالات النجاح بالنسبة للمشاريع المتوسطة ويقوم بضمها مباشرة في الوقت الذي يشهد صعود أو بوادر نجاح لتلك المشروعات مستخدماً القوة الاقتصادية وأحياناً الأمنية.
بذلك أصبح صندوق الثروة السيادي السعودي دولة داخل الدولة يسيطر على المشروعات ويقوم من خلاله بالابتزاز رجال الأعمال علاوة عن تحركاته الخارجية المشبوهة.
خسائر فادحة
يسعى ولي العهد السعودي إلى أن يصل رأس مال الصندوق إلى تريليون دولار وهو رقم ضخم، استطاعت دولة النرويج أن تصل إليه خلال ثلاث عقود أم بن سلمان فيحلم أن يصل إليه خلال 5 أعوام من الآن.
طموح ولي العهد السعودي لا يجتمع مع تسرعه في البدء في مشاريع غير ذات جدوى فقدت فيها المملكة مليارات الدولارات وهو ما هدد اقتصادها علاوة عن ذلك فإن استثماراته في بعض المشاريع الغريبة نوعاً ما يدل على أن تلك الرؤية ستؤول إلى الفشل في النهاية.
استثمر محمد بن سلمان في ألعاب الفيديو واشترى شركات بالمليارات والتي تبخرت معاها أموال المملكة علاوة عن المشاريع الفاشلة الأخرى مثل الاستثمار في بنك كريدي سويس المفْلس أو كذلك شركة لوسيد للسيارات الكهربائية وغيرها.
الخلاصة أن محمد بن سلمان يهدر المقدرات على مشاريعه التي يسمتدها من أفلام الخيال العلمي وألعاب الفيديو خارجياً أما في الداخل فاستولى على اقتصاد المملكة ولا يسمح لغيره بالنجاح وجعل من صندوق الاستثمارات السعودي دولة داخل الدولة.
اقرأ أيضًا : بفعل تحالف بن سلمان والأسد.. كيف يدمر “الكبتاجون” شباب المملكة؟!