تصاعدت حدة الاعتداءات والجرائم الميدانية التي تنفذها الميليشيات الاستيطانية المسلحة ضد المواطنين والمزارعين الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة؛ حيث أقدم المستوطنون بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي على سرقة قطعان المواشي، والاعتداء المباشر بالضرب والأسلحة على العائلات أثناء مشاركتها في موسم قطف الزيتون.
وأفادت مصادر محلية وطبية بـ الضفة بأن مجموعات المستوطنين اقتحمت الحقول والقرى بـ نابلس والخليل ورام الله، متسببة في إصابة عدد من المواطنين، وسرقة العتاد الزراعي وثمار الزيتون، ونهب الأغنام والمواشي المملوكة لـ المزارعين بـ المناطق الرعوية، في إطار الخطة المنهجة لتهجير الأهالي وسرقة ثروات ومقدرات الأرض الفلسطينية.
سرقة للخيرات الفلسطينية واستقبال لـ نائبة نتنياهو بـ دبي
وتأتي هذه السرقات الميدانية الشاملة التي تجرد المزارع الفلسطيني من أرضه وزيتونه ومواشيه، بـ بالتزامن الصارخ مع مشاهد الاستقبال الرسمي والاحتفاء الذي تحظى به قيادات ومسؤولو حكومة الاحتلال الإسرائيلي بـ الإمارات؛ حيث شاركت نائبة رئيس حكومة الاحتلال وعدد من المسؤولين بـ مؤتمر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المقلم بـ دبي خلال الأيام الماضية.
وأثارت هذه اللقاءات والترحيب الإماراتي بـ مسؤولي تل أبيب غضباً واستهجاناً واسعين لدى الأوساط الشعبية والفلسطينية؛ إذ تُفتَح الأبواب والمؤتمرات بـ دبي وأبوظبي للوزراء والقيادات المتطرفة ذاتها التي تعطي الضوء الأخضر للمستوطنين والجيش لنهب الضفة الغربية وارتكاب حرب الإبادة بـ قطاع غزة.
وتكشف هذه الصدمة التناقضية حجم السقوط الأخلاقي والسياسي لـ مشروع التطبيع الإماراتي؛ ففي الوقت الذي يُسرق فيه الزيتون والمواشي والأرض بـ فلسطين تحت بطش الاحتلال، تمضي أبوظبي في توفير منصات التلميع الاقتصادي والتكنولوجي لـ قيادات تل أبيب، متجاهلة المعاناة الإنسانية والانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.