تغيير حجم الخط ع ع ع

 

 

 

دعت حركة “النهضة” التونسية، اليوم السبت، الرئيس قيس سعيد إلى “تغليب المصلحة الوطنية” وإفساح المجال لحوار يلتزم الجميع بمخرجاته.

أتى ذلك في بيان أصدره المكتب التنفيذي للحركة، إثر قرارات سعيد بتجميد عمل مجلس نواب الشعب لمدة شهر، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي.

وقالت الحركة في بيانها: “المخرج الممكن والفعال لهذه المشاكل، لن يتم عبر الاستفراد بالحكم، الذي يزيد في انتشار الفساد والمحسوبية والظلم المؤدي لخراب العمران”.

ودعت الرئيسَ إلى “تغليب المصلحة الوطنية والعودة لمقتضيات الشرعية الدستورية والتزام القانون وفسح المجال لحوار يلتزم الجميع بمخرجاته”.

كما اعتبرت أن “الإجراءات الاستثنائية لرئيس الجمهورية، خارقة للدستور والقانون وفيها اعتداء صريح على مقتضيات الديمقراطية والحقوق الفردية والمدنية للشعب التونسي، وتوريط لمؤسسات الدولة في صراعات تعطلها عن القيام بواجبها في خدمة الوطن والمواطن”.

وأكد البيان أن تلك الإجراءات “لا تمثل حلا للمشاكل المركبة والمتراكمة، بقدر ما تضيف مخاطر جديدة إلى معاناة الشعب التونسي، بضرب الاستقرار والأمن الاجتماعي والاقتصادي للشعب”.

وأتبعت: “الجميع مسؤول أمام الشعب التونسي، مؤسسات تشريعية وتنفيذية وسياسية ومدنية، حيث تقتضي هذه المسؤولية أن يكف الجميع عن التجاذب وأن يتداعوا لحوار لا يقصي أحدا، تغليبا لمصلحة الوطن والمواطن”.

كما عبرت الحركة، عن التزامها “بمواصلة النضال من أجل الدفاع عن مصالح الشعب التونسي في رزقه وكرامته وحريته، والعودة السريعة للعمل الطبيعي للمؤسسات، واستعدادها لتقديم كل التضحيات والتنازلات اللازمة في سبيل ذلك”.

ومساء الأحد، أعلن الرئيس التونسي، عقب اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، إقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة.

وقال سعيد إنه اتخذ هذه القرارات الاستثنائية لـ”إنقاذ الدولة”، لكن غالبية الأحزاب رفضتها، واعتبرتها “انقلابا وخروجا على الدستور”، بينما أيدتها أخرى، وعدّتها “تصحيحا للمسار”.