قُتل 9 أشخاص بينهم 3 أطفال وامرأتان وأصيب 11 آخرون، السبت، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من جنوبي لبنان، في تصعيد جديد أعاد إلى الواجهة هشاشة التهدئة واستمرار الخروقات الإسرائيلية.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت غارة على بلدة أنصار وحدها عن سقوط 7 قتلى، فيما توزعت بقية الخسائر على مناطق أخرى تعرضت للقصف خلال الساعات نفسها.
وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن ما جرى يمثل «استكمالًا لحرب الإبادة في الجنوب»، متهمًا إسرائيل بمواصلة انتهاك الاتفاقات والقوانين وعدم الالتزام بأي مسار يضمن وقف الاعتداءات.
عون: رسالة واضحة للمسار التفاوضي
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن استمرار الهجمات والخروقات الإسرائيلية يحمل «رسالة واضحة» إلى المسار التفاوضي والجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار.
ويعكس موقف عون خشية متزايدة من أن تؤدي الضربات المتكررة إلى تقويض أي مسار سياسي أو تفاوضي، خصوصًا في ظل استمرار استهداف مناطق مأهولة وسقوط مدنيين.
المدنيون يدفعون الثمن
الحصيلة الأخيرة تبرز مجددًا أن التصعيد في الجنوب لا يقتصر على أهداف عسكرية، إذ كان بين الضحايا أطفال ونساء، ما يفاقم المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف وتحول القرى الحدودية إلى مناطق غير آمنة للسكان.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه بلدات جنوبية عديدة تعاني آثار الدمار والتهجير الناتج عن جولات القصف السابقة.
تهدئة بلا التزام
تكشف الغارات الجديدة أن الحديث عن تفاهمات أو ترتيبات أمنية لا ينعكس بالضرورة على الأرض، ما دامت إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية وتبررها باعتبارات أمنية خاصة بها.
وبينما تدفع واشنطن باتجاه تثبيت اتفاقات لخفض التصعيد، يرى مسؤولون لبنانيون أن استمرار الضربات يجعل أي مسار سياسي فاقدًا للمصداقية.
المشهد في الجنوب بات واضحًا: تفاوض في العلن، وغارات في الميدان، ومدنيون يدفعون الثمن. ومع سقوط 9 قتلى بينهم أطفال ونساء، يعود السؤال نفسه: كيف يمكن الحديث عن اتفاق أو تهدئة بينما لا تتوقف إسرائيل عن القصف؟