تغيير حجم الخط ع ع ع

 

 

قال الناشط السياسي المصري من أصول فلسطينية، رامي شعث، إن السلطات المصرية تقوم بإرهاب المعارضين باعتقالهم بشكل غير قانوني، جاء ذلك خلال كلمة له أمام البرلمان الأوروبي، أمس الأربعاء.

وأضاف أن “مصر اليوم تحولت إلى جمهورية خوف وإرهاب”، وأشار إلى أن “مصر تغلي من الداخل”.

حيث قال في كلمته أمام البرلمان الأوروبي، إن كثيرًا من المنظمات الحقوقية في مصر اضطرت لحل نفسها خشية المطاردة والمنع من السفر ومصادرة ممتلكات أعضائها والزج بهم في السجون.

وأكد أنه اضطر للتنازل عن جنسيته المصرية كشرط مسبق للإفراج عنه بوساطة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأنه خلال مدة اعتقاله تم عرضه 10 مرات أمام المدعي العام المصري، وقُدم 20 مرة أمام قاضي التحقيق في حين تم تجديد حبسه 30 مرة.

وأنه طوال هذه المدة تم التحقيق معه لمدة 45 دقيقة فقط، وخلالها تم استجوابه حول موقفه من ثورة يناير، وعن المرشح الرئاسي الذي صوت له في الانتخابات الرئاسية.

وقال إنه عندما سأله محققيه عن علاقة ذلك بالتهمة الموجهة إليه كان الرد هو ” إنك متهم بالانتماء لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي”.

بينما قال إنه من السخرية عندما سأل محققيه عن هذه الجماعة الإرهابية التي ينتمي لها، والتي رفضوا ذكر اسم تلك الجماعة، وأنه نفى خلال التحقيق وجود حسابات شخصية له على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر أن هذه المجموعة من التهم الجاهزة، ويتم توجيهها عادة للنشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان لإرهابهم وشراء مواقفهم.

وقال شعث أنه التقى داخل أقبية السجون العديد من المواطنين البسطاء الذين تم توقيفهم في الشارع من قبل ضباط الشرطة، وجريمتهم الوحيدة هي أن الضابط وجد على هاتفهم تعليقًا أو منشورًا، عن النظام الحاكم ليجري اعتقالهم أمام المحاكم على أنهم إرهابيون.

وأضاف أنه شاهد مشاهد للضرب والإهانة التي يتعرض لها المعتقلون في السجون المصرية أثناء دخولهم للسجن بشكل غير قانوني وغير إنساني.

وأن النظام القضائي المصري مسيس إلى حد بعيد، وأن الضباط المتحكمين في السجون لديهم رغبة جامحة في عدم الالتزام بالقانون أو حتى إجراءاته الشكلية، وأنهم لا يترددون في القول للسجناء، “لا يوجد قانون يحميكم منا أنتم، أنتم ملك لنا، ونستطيع أن نفعل بكل ما نريد”.

مؤكدًا أن هذه هي السياسة المعتمدة داخل السجون المصرية بهدف إرهاب المجتمع.

وطالب شعث البرلمان الاوروبي بضرورة الخروج من ساسية الشجب، إلى ضرورة تبني موقف فعلى ضد نظام الحكم في مصر وانتهاكاته لحقوق المصريين.

وكان رامي شعث قد وصل إلى العاصمة الفرنسية باريس، في 8 يناير 2022، عقب إجباره عن التنازل عن جنسيته المصرية مقابل الإفراج عنه.