أصدرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تقريرًا تحدثت فيه عن طموحات السعودية في كرة القدم العالمية وتدخلاتها المحتملة في المشهد الكروي الدولي، مشيرة إلى العوامل والتحديات التي تعترض تحقيق هذه الأهداف.

من جانبها، قالت الصحيفة، في تقريرها إن السلطات السعودية تنفق ببذخ لجذب لاعبين مشهورين، كما تستفيد النساء أنفسهن تدريجيًّا من هذا التطور. لكن الشكوك بدأت تظهر حول مدى استدامة النظام المطبق، والذي يعتبر مصطنعًا للغاية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في سنة 2023، عندما قرر صندوق الاستثمارات العامة السعودي، المسؤول عن تمويل مشروع رؤية 2030 الذي أطلقه الأمير محمد بن سلمان لإعداد المملكة لمرحلة ما بعد النفط، الاستثمار بكثافة في الرياضة، أظهر نفسه سخيًّا جدًّا لأربعة أندية في الدوري السعودي للمحترفين، أي نخبة كرة القدم المحلية. لقد أنفقوا مئات الملايين من اليورو لجذب النجوم العالميين؛ ناهيك عن الأقسام النسائية.

من جانبه، اختار سامي الجابر من مركز الرفاه الاجتماعي الأساسي، وهو مركز للياقة البدنية يقع في حي السفارات بالرياض، كلمة “ثورة” ليصف الأمر. ويطلق على سامي اسم “الكابتن سامي”: الرجل الذي لديه 7.3 ملايين مشترك ورئيس نادي الهلال، النادي الأكثر شعبية في البلاد، وكان القائد السابق للمنتخب الوطني. ويصر قائلًا: “إن البلاد لديها رؤية، وأنا أسميها ثورة كرة القدم. ما حدث الصيف الماضي (استقدام نجوم أجانب) كان مخططًا له منذ فترة طويلة. وتكمن الرسالة في إظهار أن المملكة العربية السعودية سعيدة بالترحيب بالناس من جميع أنحاء العالم.

كما يفخر سامي الجابر، البالغ من العمر 51 سنة، بضم مهاجم مثل الدولي الفرنسي السابق بافيتيمبي جوميز إلى نادي الهلال. وإذا كان بعض مواطنيه يشعرون بالقلق إزاء العواقب المترتبة على قدوم أعداد كبيرة من الأجانب (ما يصل إلى ثمانية لكل فريق على أرض الملعب)، فليس لديه أي شك في أن مستوى اللاعبين المحليين لا يمكن أن يتحسن إلا من خلال الاتصال بالمحترفين المتمرسين.

وعلى غرار البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي تعاقد مع نادي النصر بسعر باهظ، يرى أن الدوري الإنجليزي الممتاز يقدم مشهدًا “أكثر إثارة للاهتمام من الدوري الفرنسي”. 

في المقابل، حتى مع تواجد مجموعة من النجوم، يكافح الدوري السعودي للمحترفين لجذب الجمهور من خارج السعودية:  فمشاهدات التلفزيون تظل محدودة على القنوات التي اقتنت حقوق البث، مثل قناة كانال+ في فرنسا.

وفي كل مكان في أوروبا، وإفريقيا، أو أمريكا الجنوبية، يطرح اللاعبون عدة تساؤلات؛ حيث يقول خورخي فرناندو دي جيسوس، المدرب البرتغالي لنادي الهلال، باقتضاب: “انظروا أين ذهب المال”. أما إيفان لو ميه، وكيل اللاعبين الفرنسي لأحد نزلاء دوري المحترفين السعودي، فيقول “يريد هؤلاء اللاعبون تأمين مستقبلهم المالي، ولا شيء خاطئ في ذلك”، وإن لم تتوفر أرقام موثوقة، فعادة ما يُقال إن الرواتب تكون أعلى بثلاث إلى أربع مرات مقارنةً بأوروبا.

اقرأ أيضًا : بعد منعه من ارتداء القلنسوة اليهودية.. السعودية تعتذر لحاخام يهودي