أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم الجمعة، عن قرارها بالإفراج عن ثلاثة أسرى إسرائيليين غدًا السبت، الموافق 15 فبراير 2025، في إطار الدفعة السادسة من المرحلة الأولى لصفقة “طوفان الأقصى” لتبادل الأسرى.

وأفاد الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان عبر قناته على “تيلغرام”، بأن الأسرى الثلاثة هم: ساشا ألكسندر تروبنوف، ساغي ديكل حن، ويائير هورنش، مضيفًا أن هذه الخطوة تأتي في سياق تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية. 

كما أكدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عبر ناطقها العسكري “أبو حمزة”، أنها قررت الإفراج عن الأسير الإسرائيلي ألكسندر توريانوف ضمن نفس الدفعة، مما يعزز التزام المقاومة بتنفيذ بنود الصفقة وفقًا لما تم التوافق عليه.

المقاومة تفرض شروطها رغم الضغوط الدولية

فيما تحاول الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، الضغط على المقاومة الفلسطينية لتنفيذ الاتفاق بشروط تلائم الاحتلال، تثبت الفصائل الفلسطينية أنها الطرف الأقوى في الميدان، والقادرة على فرض شروطها. 

فقد سبق أن أوقفت المقاومة عمليات الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، احتجاجًا على عدم التزام الاحتلال بإدخال المواد الإغاثية والطبية إلى القطاع، ما أجبره في النهاية على الرضوخ والبدء بإدخال شحنات المساعدات وفقًا لما تم الاتفاق عليه.

وأكد الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، في بيان صحفي، أن “الوسطاء يمارسون ضغوطًا على الاحتلال لتنفيذ البروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار واستئناف عملية تبادل الأسرى”، مشددًا على أن “لغة التهديد التي يستخدمها ترامب ونتنياهو لا تخدم تنفيذ الاتفاق”. كما أوضحت مصادر مطلعة أن وفد حركة حماس المتواجد في القاهرة يعكف على معالجة العقبات التي يضعها الاحتلال في محاولة للالتفاف على الاتفاق.

التطورات السياسية بشأن غزة

يتزامن هذا التطور مع تقارير كشفتها وكالة “رويترز” حول الخطة المصرية لإدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة، والتي تتضمن تشكيل لجنة فلسطينية لإدارة القطاع دون مشاركة حماس، وإنشاء منطقة عازلة وحاجز مادي لمنع بناء الأنفاق على الحدود، فضلًا عن مشاركة دولية في إعادة الإعمار دون تهجير الفلسطينيين، مع التحرك نحو حل الدولتين. 

كما تشمل الخطة إقامة 20 منطقة مؤقتة للسكن بالتزامن مع إزالة الأنقاض، وتكليف 50 شركة مصرية وأجنبية بتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار، بتمويل من صندوق خليجي خاص لإعادة إعمار غزة. 

ومع ذلك، تبقى المقاومة الطرف الفاعل الحقيقي في الساحة الفلسطينية، حيث فرضت شروطها على الاحتلال، ونجحت في تعزيز موقفها السياسي والعسكري أمام المجتمع الدولي، مؤكدة أن أي ترتيبات مستقبلية لن تتم دون أخذ مصالحها بعين الاعتبار.

اقرأ أيضًا : أمريكا تتعالى على الحكام العرب.. وتخشى مواجهة المقـ ـاومة الفلسطينية