بكلمات عفوية تختزل مأساة الطفولة في قطاع غزة، روت الطفلة روان المصري (4 أعوام) تفاصيل اللحظات التي غيّر فيها القصف الإسرائيلي حياتها إلى الأبد، بعدما استهدف منزل جدها في مخيم البريج وسط القطاع.

وقالت روان، في حديث مؤثر لقناة الجزيرة مباشر، إنها كانت تلعب مع صديقاتها وتحتضن دميتها التي تسميها «بنتي»، حين باغت القصف منزل الجد الذي لجأت إليه العائلة بعد نزوحها من مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد عدد من أفراد الأسرة وإصابة روان ووالدها.

وأدت الإصابة البالغة إلى بتر ساق روان اليسرى، كما تضررت دميتها التي كانت بين ذراعيها، لتقول الطفلة بعفوية موجعة:

«دفنوا رجل بنتي مع رجلي… بالجنة».

ورغم الألم، عبّرت روان عن حلم بسيط يشبه عمرها، إذ قالت إنها تتمنى السفر إلى الخارج لتركيب طرف صناعي، كي تتمكن من الذهاب إلى الروضة واللعب مجددًا مع صديقاتها.

من جهتها، أكدت والدة روان أن ابنتها تحتاج بشكل عاجل إلى طرف صناعي، إضافة إلى علاج قدمها اليمنى التي تضررت جراء القصف، مشيرة إلى أن استمرار الحصار ومنع السفر يحول دون حصول الطفلة على الرعاية الطبية اللازمة.

وتأتي قصة روان في سياق الجرائم المتواصلة التي تستهدف المدنيين، خصوصًا الأطفال، خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي خلّفت آلاف الإصابات الدائمة، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، ونقص حاد في خدمات التأهيل والعلاج.