أجمعت قراءات وتحليلات دولية على أن إعادة فتح معبر رفح لم تُحدث تحوّلاً فعلياً في حياة سكان قطاع غزة، في ظل استمرار القيود الأمنية، وبقاء المشهد الإنساني عند مستويات شديدة القسوة رغم الحديث عن وقف لإطلاق النار.
وتشير تحليلات نشرتها The Economist إلى أن فتح المعبر جاء بإطار محدود التأثير، حيث ما يزال أكثر من مليون فلسطيني يعيشون بين أنقاض منازل مدمّرة وخيام تفتقر لأدنى مقومات الحياة، وسط نقص حاد في الكهرباء والخدمات الصحية، وانتشار الأمراض. كما لفتت إلى مقتل مئات الفلسطينيين منذ سريان اتفاق التهدئة في أكتوبر الماضي، ما يعكس هشاشة الاتفاق وغياب ضمانات حقيقية لوقف العنف.
وتُرجع التحليلات محدودية أثر فتح المعبر إلى ربط أي تقدم إنساني أو اقتصادي بشروط سياسية وأمنية، أبرزها اشتراط نزع سلاح المقاومة قبل الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار، الأمر الذي يجعل مستقبل غزة رهينة موازين القوة أكثر من كونه استجابة لاحتياجات المدنيين.
وفي السياق نفسه، تناولت قراءات إسرائيلية نشرتها Haaretz الصراع الخفي حول “كعكة إعادة الإعمار”، حيث تتنافس شركات أمنية ودول وجهات دولية على النفوذ والمصالح داخل القطاع، في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطاً لتوسيع تشغيل المعبر بهدف منع الانفجار الإنساني الكامل، دون الذهاب إلى حلول سياسية جذرية.
مفاوضات متعثرة وأزمات متشابكة
على صعيد إقليمي أوسع، رصدت Foreign Policy ملامح التوتر في المحادثات الأميركية-الإيرانية الجارية في مسقط، مشيرة إلى أن الطرفين يدخلان التفاوض محمّلين بإخفاقات الماضي وأجندات متناقضة، حيث تسعى واشنطن لتوسيع ملف التفاوض ليشمل الصواريخ والنفوذ الإقليمي، بينما تصر طهران على رفع واسع للعقوبات كمدخل أساسي لأي تفاهم.
وفي قراءة موازية، اعتبرت تحليلات إسرائيلية أن البرنامج الصاروخي الإيراني بات أولوية أمنية غير قابلة للتنازل، وهو ما يقيّد هامش المناورة الأميركي ويُبقي المنطقة على حافة تصعيد مؤجل.
السودان وأوروبا… أزمات بلا حلول قريبة
أما في السودان، فرأت The National Interest أن الحرب تحوّلت من صراع داخلي إلى تهديد إقليمي واسع، مع استخدام الطائرات المسيّرة ودخول أطراف خارجية، ما يجعل البلاد ساحة اختبار لتقنيات عسكرية جديدة ويهدد أمن البحر الأحمر وتوازنات المنطقة.
وفي أوروبا، كشفت L’Express عن انقسام حاد بشأن إعادة فتح قنوات الحوار مع موسكو حول أوكرانيا، بين توجه فرنسي يدفع نحو التفاوض، ورفض ألماني-أوروبي يرى أن روسيا غير جادة، ما يعكس تصدّعاً داخل الموقف الغربي.
وفي أقصى الشمال، نقلت Politico مخاوف متزايدة لدى سكان غرينلاند من تحوّل بلادهم إلى ساحة صراع نفوذ في ظل سياسات أميركية مرتقبة، وسط محاولات أوروبية وكندية لاحتواء القلق والحفاظ على الاستقرار.