كشفت مصادر برلمانية مصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كلّف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بتشكيل حكومة جديدة، على أن يعرض برنامجها على مجلس النواب للفترة الممتدة بين عامي 2026 و2029.
وبحسب المصادر، جاء التكليف بالتزامن مع بدء مدبولي مشاورات موسعة لاختيار أعضاء التشكيل الوزاري، ما أدى إلى تأجيل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء من الأربعاء إلى الخميس، في ظل لقاءات يجريها رئيس الحكومة مع مرشحين لتولي عدد من الحقائب.
وأوضحت المصادر أن التعديل المرتقب سيكون محدود النطاق، وقد لا يتجاوز 9 وزارات من أصل 31، مع ترجيحات بعودة منصب وزير الإعلام بعد شغوره منذ عام 2021، إضافة إلى تغيير حقيبة البيئة عقب استقالة الوزيرة الحالية إثر تعيينها في منصب أممي.
كما أشارت التوقعات إلى احتمال إجراء تغييرات في وزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب حقائب خدمية واقتصادية، من بينها الزراعة، والتعليم العالي، والكهرباء، والتموين، وقطاع الأعمال العام، مع الإبقاء على عدد من الوزراء الحاليين في ملفات توصف بـ”الحساسة”، مثل الخارجية والمالية والصحة والنقل.
وذكرت المصادر أن أسماء بعينها تُطرح لتولي مناصب وزارية، من بينها نقيب الصحفيين السابق ضياء رشوان لحقيبة الإعلام، فيما يُرجّح الإبقاء على وزير النقل الحالي مع فصل حقيبة الصناعة عنه.
وينص الدستور المصري على أن يعرض رئيس الوزراء برنامج حكومته على البرلمان خلال 30 يوماً، وفي حال عدم نيل الثقة تُمنح فرصة ثانية، قبل حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات جديدة.
ويأتي هذا التغيير الحكومي المحتمل في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية متفاقمة، إذ تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن نحو 60% من السكان يعانون من الفقر، في ظل تضخم مرتفع وتراجع مستمر في القدرة الشرائية، بعد سنوات من خفض قيمة العملة ورفع الدعم تنفيذاً لشروط صندوق النقد الدولي.
ويرى مراقبون أن التعديل الوزاري المنتظر يأتي في إطار إدارة الأزمة أكثر من كونه تحولاً في السياسات، وسط تساؤلات حول قدرة الحكومة الجديدة على تقديم حلول ملموسة للأوضاع المعيشية المتدهورة.