دخلت المواجهة الكبرى فصلاً جديداً من “حرب كسر الإرادات”؛ حيث عاشت مدن القدس المحتلة وتل أبيب ليلة مرعبة تحت وقع انفجارات ضخمة ناتجة عن موجات صاروخية إيرانية مكثفة. وفيما هدد الحرس الثوري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”مفاجآت” نوعية تطال مقاتلات $F-35$ المتطورة، ردت آلة الاغتيالات الإسرائيلية-الأمريكية بضربة موجعة في قلب طهران، أدت إلى مقتل المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، لتستمر سياسة “قطع الرؤوس” التي تلاحق قادة الصف الأول في إيران.
“سلب الأمن من الأعداء”.. وصية مجتبى خامنئي بعد مقتل وزير الاستخبارات
في ظل النزيف المستمر للقيادات، وجّه المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي رسالة تعزية “مبطنة بالوعيد” إلى الرئيس مسعود بزشكيان بعد مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب. خامنئي الابن دعا في رسالته إلى ضرورة “سلب حالة الأمن من الأعداء في الداخل والخارج”، في إشارة إلى ضوء أخضر للأجهزة الأمنية والحرس الثوري لتنفيذ عمليات انتقامية غير تقليدية، رداً على الاختراقات الأمنية التي حولت شوارع طهران إلى ساحة تصفيات مفتوحة.
نتنياهو وترامب.. تضارب في “خطة الإسقاط” وتفاخر بضرب “بارس”
على الجانب الآخر، تفاخر بنيامين نتنياهو بقدرة إسرائيل على العمل “بمنفردها” في قصف حقل “بارس الجنوبي” للغاز، وهو العصب الاقتصادي لإيران، كاشفاً عن طلب أمريكي بوقف هذه الهجمات مستقبلاً. وبينما يكرر ترامب نغمة تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية مع نفيه نية نشر جنود على الأرض، أبدى نتنياهو شكوكاً علنية حول قدرة “الغارات الجوية” وحدها على إسقاط النظام، مما يعكس تباين الرؤى بين الحليفين حول كيفية إنهاء “كابوس طهران”.
إدانة أوروبية وتضامن مع الخليج ضد “الضربات العشوائية”
لم تقتصر شظايا الحرب على طرفي الصراع؛ حيث أدان قادة الاتحاد الأوروبي بشدة ما وصفوه بـ”الضربات الإيرانية العشوائية” ضد دول المنطقة والخليج. المجلس الأوروبي أعرب في بيان رسمي عن تضامنه الكامل مع الدول المتضررة من القصف الإيراني، معتبراً أن استهداف منشآت الطاقة والمدنيين في دول الجوار يمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، ويخرج المواجهة عن إطارها الثنائي لتصبح أزمة إقليمية شاملة.