في اعتراف صريح بتبني سياسة “الأرض المحروقة” وجرائم الإبادة الجماعية، نقل وزير أمن الاحتلال يسرائيل كاتس التهديدات الصهيونية إلى مستوى غير مسبوق؛ حيث توعد بتحويل القرى الحدودية اللبنانية إلى نسخة من “بيت حانون ورفح”. هذا الخطاب الإجرامي الذي يسعى لمسح القرى اللبنانية عن بكرة أبيها، يأتي في وقت تتلقى فيه قوات الاحتلال ضربات موجعة على الحافة الأمامية، كان آخرها مقتل صهيوني وإحراق مركبات عسكرية بصواريخ المقاومة التي لا تزال تفرض كلمتها في الميدان.
تدمير الجسور و”كي الوعي” بالهدم الممنهج
أعلن الإرهابي يسرائيل كاتس أنه أصدر أوامر مشتركة مع بنيامين نتنياهو بتدمير كافة الجسور فوق نهر الليطاني فوراً، في محاولة يائسة لقطع أوصال الجنوب وعزل المقاومة عن عمقها. ولم يتوقف التحريض الصهيوني عند هذا الحد، بل جاهر كاتس بإصدار تعليمات لتسريع هدم المنازل في قرى “خط المواجهة” اللبنانية، مدعياً أن الهدف هو حماية مستوطنات الشمال، بينما يرى مراقبون أن الاحتلال يحاول تعويض فشله العسكري عبر الانتقام من الحجر والبشر وتطبيق تجربة غزة الدموية في لبنان.
“مسكاف عام” تحت النار.. المقاومة تصطاد تجمعات الاحتلال
ميدانياً، أثبتت المقاومة اللبنانية أن لغة التهديد لا تغير من واقع السيطرة على الأرض؛ حيث نفذ مقاتلو حزب الله هجوماً دقيقاً استهدف تجمعات لجنود الاحتلال في مستوطنة “مسكاف عام”. وبالتزامن مع ذلك، اعترفت منظمة “زاكا” الإغاثية الصهيونية بمقتل شخص وإصابة آخرين بعد تعرض مركبتين لإصابة مباشرة بصاروخ موجه أُطلق من لبنان، مما أدى لاندلاع ألسنة اللهب وتفحم المركبات بمن فيها، في رسالة واضحة بأن عمق الشمال سيبقى جحيماً للمستوطنين والجنود على حد سواء.
عقيدة “الإبادة” الصهيونية من غزة إلى الليطاني
يعكس استشهاد كاتس بـ “نموذج بيت حانون” العقلية الإجرامية التي تدار بها الحرب؛ فبعد الفشل في تحقيق أي إنجاز عسكري حقيقي ضد المقاومة، يلجأ الاحتلال لسياسة العقاب الجماعي وتدمير القرى المأهولة. هذا التصعيد يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لوقف آلة القتل التي تريد تحويل جنوب لبنان إلى منطقة عازلة محروقة، متجاهلة أن المقاومة التي أذلت النخبة الصهيونية في وديان الجنوب لا تزال تمتلك زمام المبادرة والقدرة على تحويل “أحلام” كاتس إلى كوابيس ميدانية.
الخلاصة: “التهديد بالهدم.. اعتراف بالعجز”
إن لجوء قادة الاحتلال للتهديد بمسح القرى وتدمير الجسور هو اعتراف ضمني بالعجز عن مواجهة المقاتلين وجهاً لوجه في الميدان. فبينما يتحدث كاتس عن الهدم الممنهج، يواصل رجال المقاومة تثبيت معادلة “القصف بالقصف” و”القرية بالمستوطنة”، مؤكدين أن الأرض التي أنبتت النصر في تموز، لن تكون أبداً مرتعاً لـ “نماذج الإبادة” الصهيونية، وأن دماء السائق الصهيوني المحترق في سيارته هي الرد الأولي على غطرسة “يسرائيل كاتس”.