في خطاب يمزج بين “عنجهية القوة” والبراغماتية السياسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الحرب في إيران “ستنتهي قريباً للغاية”، واصفاً الأداء العسكري لبلاده بـ”المثالي”. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تترقب فيه المنطقة مصير الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية.

“نصر وشيك” وإشادة بالمقاتل الإيراني

خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس، أكد ترمب أن العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي حققت أهدافها في غضون شهرين. واللافت كان تذبذب خطاب ترمب بين الفخر بتدمير “الأسطول الإيراني” وبين الإشادة بخصمه، حيث وصف إيران بأنها “بلد قوي وذكي ويمتلك مقاتلين أشداء”، مبرراً الحرب بضرورة منع طهران من حيازة سلاح نووي.

اليورانيوم مقابل “السلام”.. صفقة تحت النار

كشف ترمب عن معطيات جديدة تشير إلى ليونة في الموقف الإيراني، مؤكداً أن طهران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب.

  • علاقة “لا تصدق”: وصف ترمب تواصله الحالي مع إيران بأنه “علاقة طيبة جداً”، مشيراً إلى أن واشنطن تتعامل مع طهران “بلطف” لإبرام صفقة تنهي 6 أسابيع من المواجهة المباشرة.

  • الحصار البحري: أشاد ترمب بإطباق البحرية الأمريكية حصارها على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، معتبراً إياه “حصاراً متماسكاً” يخدم المسار التفاوضي.

الهدنة على المحك.. تمديد أم استئناف؟

رغم فشل جولة مفاوضات “إسلام آباد” الأحد الماضي في الوصول لاتفاق نهائي، لوّح ترمب بـ”جزرة” تمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي الأسبوع المقبل، لكنه لم يتردد في استخدام “عصا” التهديد العسكري، مؤكداً أن القتال سيُستأنف فوراً إذا تعثرت المفاوضات.

خلاصة “العدسة”

تصريحات ترمب تعكس محاولة واضحة لتقديم “مشهد نصر” للداخل الأمريكي قبل انتهاء الهدنة، لكنها في الجوهر تكشف عن رغبة أمريكية في الخروج من “وحل المواجهة” مع خصم اعترف ترمب بقوته وشراسته. المنطقة الآن أمام خيارين: إما صفقة “اليورانيوم مقابل السلام” التي يسوق لها ترمب، أو العودة لاندلاع المواجهة الشاملة إذا اصطدمت طموحات واشنطن بصلابة المفاوض الإيراني.