توفي عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الجمهوري، وأحد أبرز الوجوه السياسية تطرفاً ودعماً للاحتلال الصهيوني وتأجيجاً للحروب في الشرق الأوسط، السيناتور ليندسي غراهام، مساء السبت، عن عمر يناهز 71 عاماً إثر إصابته بمرض مفاجئ.

وأعلن مدير الاتصالات في مكتب غراهام أن الوفاة جاءت بصورة مباغتة، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة المرض الذي ألمّ بالسيناتور عن ولاية ساوث كارولاينا، والذي كان يمثل حجر زاوية في السياسة الخارجية الأمريكية المدافعة عن الهيمنة العسكرية والبطش الإسرائيلي داخل كابيتول هيل.

تاريخ أسود من التحريض على الإبادة الجماعية وسحق غزة

ويغادر غراهام الحياة مخلفاً وراءه سجلاً مليئاً بالدم والتحريض؛ حيث كان يُصنف كأشرس المدافعين عن كيان الاحتلال وجريمة الإبادة الجماعية الممنهجة في قطاع غزة.

ولم يتوقف غراهام طوال الأشهر الماضية عن إطلاق تصريحات فاشية صدمت الأوساط الحقوقية العالمية، والتي دعا فيها علناً إلى “إبادة غزة وتدميرها بالكامل دون خطوط حمراء”، مشبّهاً المحرقة الصهيونية ضد المدنيين والأطفال الفلسطينيين بإلقاء الولايات المتحدة القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي في الحرب العالمية الثانية لتبرير القتل الجماعي.

تأجيج صراعات الشرق الأوسط وإرث الصقور المتطرفين

وامتد دور غراهام التدميري على مدار عقود في مجلس الشيوخ؛ حيث كان يمثل امتداداً لتيار “الصقور” المتشدد المستعد دائماً لإشعال الحروب دفاعاً عن مصالح كارتيلات السلاح والأجندة الصهيونية:

  • حرب العراق وأفغانستان: كان من أبرز المحرضين على غزو العراق عام 2003 وتدمير مقدراته، وظل يرفض أي انسحاب أمريكي يحقن الدماء.
  • التحريض ضد شعوب المنطقة: قاد حملات إعلامية وتشريعية متواصلة لفرض العقوبات الخانقة على شعوب الشرق الأوسط، والدفع نحو خيارات عسكرية مفتوحة تفجر الاستقرار الإقليمي.

وبرحيل ليندسي غراهام، تطوى صفحة واحد من أكثر السياسيين الأمريكيين عداءً للحقوق العربية والإنسانية، ورجلاً طوع نفوذه وتشريعاته البرلمانية لسنوات طوال من أجل حماية مجرمي الحرب الصهاينة وضمان تدفق السلاح والأموال لقتل الأطفال والنساء في فلسطين والمنطقة، ليظل اسمه مرتبطاً بآلة الحرب والدمار الأمريكية العابرة للحدود.

اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال