في تجسيد حي لعقلية الإرهاب والبلطجة المحمية برعاية رسمية من حكومة الاحتلال الفاشية، أقدمت عصابات المستوطنين الصهاينة، مساء السبت 11 يوليو/تموز 2026، على الاعتداء المباشر على عضو في الكونغرس الأمريكي، بالتزامن مع تصاعد هستيري لغاراتهم الإجرامية في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، مما أسفر عن وقوع إصابات بالغة في صفوف المواطنين الفلسطينيين العزل وتدمير ممتلكاتهم.
وكشفت القناة الـ 12 العبرية عن تطور لافت يفضح خروج الميليشيات الاستيطانية عن أي ضوابط؛ إذ هاجمت مجموعة من المستوطنين عضو الكونغرس الأمريكي الديمقراطي البارز، رو خانا (Ro Khanna) ــ المعروف بمواقفه المنتقدة للسياسات الاستيطانية التوسعية ــ وقامت باحتجازه مؤقتاً والاعتداء عليه لفظياً وجسدياً أثناء جولة له في الضفة الغربية، في رسالة ترهيب واضحة لمنع أي توثيق دولي لجرائمهم اليومية.

دماء في نابلس وجنين وعقيدة الضرب السادي
ولم يتوقف الإجرام عند ترهيب المسؤول الأمريكي، بل انعكس وحشية دموية على الأرض ضد أصحاب الأرض؛ حيث أكد الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 4 مواطنين بجروح ورضوض بليغة جراء اعتداءات نفذها مستوطنون وقوات جيش الاحتلال في نابلس وجنين:
- مجزرة بلدة بيتا: هاجمت قطعان المستوطنين بالهراوات والحجارة المواطنين في منطقة “جبل العرمة” ببلدة بيتا جنوب نابلس، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين (45 عاماً، 35 عاماً، وشاب 19 عاماً) بكسور وجروح بالغة نُقلوا على إثرها للمستشفى.
- حاجز الجلمة: تسلمت طواقم الإسعاف من جيش الاحتلال شاباً (25 عاماً) في حالة إعياء شديد بعد تعرضه لضرب مبرح وسحل تنكيلي من قبل جنود ومستوطنين شمال جنين.
هجوم وحشي متكرر على بلدة المغير وسحق المحاصيل
وفي محافظة رام الله والبيرة، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين مسلحين، وبحماية كاملة من آليات جيش الاحتلال، هاجموا مساء السبت قرية “المغير” الإستراتيجية. واقتحمت العصابات الجهة الشرقية للبلدة وحاصرت منزل المواطن محمد حامد أبو عليا محاولة مداهمته للمرة الثانية في غضون ساعات، بعد هجوم أول لجيش الاحتلال أطلق فيه الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت، مما أدى لإصابة عدد من المواطنين واعتقال شاب.
وفي سلوك تخريبي ممنهج يستهدف تهجير المزارعين، تعمد المستوطنون إطلاق أغنامهم ومواشيهم داخل الحقول الزراعية الفلسطينية المحيطة بالقرية، مما أدى إلى إتلاف واقتلاع مئات الأشجار والمزروعات الحيوية وتدمير مصادر رزق الأهالي.
3500 اعتداء في 6 أشهر: إرهاب رسمي منظم
وتأتي هذه الجرائم لتترجم الأرقام المفزعة الصادرة في التقرير النصف سنوي لـ هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية لعام 2026 الحالي؛ حيث بلغت اعتداءات المستوطنين خلال النصف الأول من هذا العام فقط 3,488 اعتداءً موثقاً.
وشملت هذه الاعتداءات المنظمة: إحراقاً كاملاً للمنازل والمركبات المأهولة، وإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر بهدف القتل، والسطو المسلح على الأراضي والمراعي لتأسيس بؤر استيطانية رعوية عشوائية، مما يثبت للعالم أن “إرهاب المستوطنين” في الضفة الغربية لم يعد سلوكاً فردياً، بل هو إستراتيجية دولة تدار بغطاء سياسي وأمني مباشر من قادة الكيان الفاشي لتنفيذ تطهير عرقي صامت وسحق الوجود الفلسطيني.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال