يقترب السياسي الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد من دخول مجلس الشيوخ الأمريكي، بعد فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم مرشحًا عن أحد الحزبين الرئيسيين لهذا المنصب في الولاية، وسط اهتمام واسع بمواقفه المنتقدة للحرب على غزة والداعية إلى مراجعة الدعم الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي.

ويواجه السيد في الانتخابات العامة المرشح الجمهوري، في سباق قد يفضي إلى وصول أول مسلم إلى مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة.

ويُعرف السيد بمواقفه المنتقدة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، إذ دعا إلى وقف الدعم العسكري الأمريكي للاحتلال ما دام يُستخدم في العمليات العسكرية ضد المدنيين في غزة، كما طالب باعتماد سياسة خارجية تربط المساعدات العسكرية باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وتحظى حملته بدعم قطاعات من الناخبين العرب والمسلمين والتقدميين، الذين يرون في صعوده فرصة لإيصال صوت أكثر انتقادًا للسياسات الأمريكية التقليدية تجاه الاحتلال داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.

ويأتي ترشحه في ظل تصاعد الجدل داخل الحزب الديمقراطي بشأن الدعم غير المشروط لإسرائيل، بعد حرب غزة، حيث برز تيار يدعو إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقة مع حكومة الاحتلال، وربط المساعدات العسكرية بالتزامها بالقانون الدولي.

ورغم أن وصول عبد الرحمن السيد إلى مجلس الشيوخ لن يغيّر بمفرده السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، فإنه قد يعزز حضور الأصوات المعارضة للدعم المطلق للاحتلال داخل الكونغرس، ويفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، إذا نجح في حسم الانتخابات العامة المقبلة.