كشفت الصحفية الاستقصائية الأميركية أنجيلا فان دير عن مراسلات خاصة قالت إنها تلقتها من لؤي الشريف، المقيم في الإمارات، تتضمن عرضاً مالياً مقابل نشر محتوى ترويجي يخدم صورة أبوظبي أمام الجمهور الغربي.

وبحسب لقطات الشاشة التي نشرتها الصحفية، تضمن العرض 1500 دولار مقابل منشورين، على أن تُرسل إليها مواد جاهزة و«نقاط حديث» معدّة مسبقاً لاستخدامها في المنشورات، بما يعني أن دورها كان سيقتصر عملياً على تمرير الرسائل المطلوبة عبر حسابها الشخصي.

وقالت فان دير إنها رفضت العرض، مؤكدة أنها لا تبيع حسابها ولا تؤجر منصتها لحكومة تسعى إلى تحسين صورتها في الغرب وتقديم نفسها باعتبارها نموذجاً لـ«الإسلام المعتدل».

وأضافت أن مبلغ 1500 دولار، في تقديرها، لا يمثل سوى «الفاتورة الصغيرة» في منظومة أوسع بكثير، مشيرة إلى وجود مؤثرين وأصحاب حسابات يتابعهم مئات الآلاف يجري نقلهم إلى الإمارات، واستضافتهم وتوفير الإقامة والمظهر والتصوير لهم، قبل عودتهم لنشر رسائل إيجابية عن أبوظبي لدى جماهير غربية، من بينها اليهود والمسيحيون.

وتسلط الواقعة، وفق رواية الصحفية، الضوء على استخدام حملات مدفوعة وشبكات مؤثرين كأداة علاقات عامة خارجية، لا لتسويق السياحة أو الأعمال فقط، بل لبناء صورة سياسية وثقافية محسوبة للإمارات أمام الرأي العام الغربي.

ولا تكشف المعلومات المتاحة وحدها حجم هذه الشبكة أو الجهات الرسمية التي تقف خلفها، لكن المراسلات المنشورة، إذا ثبتت صحتها، تعطي نموذجاً مباشراً لطريقة شراء المحتوى وصناعة الرسائل الموجهة عبر حسابات تبدو للجمهور مستقلة.